أطلقت هيئة الطرق والمواصلات في دبي نظاماً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي لإدارة وتشغيل الحافلات بكفاءة عالية في مختلف الحالات التشغيلية، حيث يتولّى مراقبة أكثر من 1,100 حافلة، ويدعم 26 سيناريو تشغيلياً مختلفاً، الأمر الذي يسهم في تعزيز المرونة التشغيلية، ورفع جاهزية منظومة النقل العام، مما يسهم في تعزيز استجابة الحافلات للمتغيّرات التشغيلية في وسائل النقل العام الأخرى كمترو وترام دبي، وتعزيز تجربة المتعاملين واستمرارية خدمات النقل العام.
تؤكد هذه المبادرة التزام الهيئة بتبنّي أحدث التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة ومرونة واستدامة منظومة النقل العام، وانسجامها مع توجهات دبي نحو المدن الذكية، عبر تقديم خدمات استباقية تلبّي تطّلعات المتعاملين وتواكب النمو المتسارع للمدينة.
تعزيز سرعة الاستجابة
وتفصيلاً، قال مروان الزرعوني، مدير إدارة الحافلات بمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات: «يعتمد نظام دعم القرار، الذي طوّرته مؤسسة المواصلات العامة في الهيئة من خلال مركز التحكم في عمليات الحافلات، بالتعاون مع مركز الذكاء الاصطناعي في خدمات الدعم التقني المؤسسي، على تقنيات متقدمة تمكّنه من تقليص زمن اتخاذ القرار وتوزيع الحافلات من 30 إلى 60 دقيقة إلى أقل من دقيقة واحدة، بما يعزز سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة الموارد التشغيلية».
وأضاف الزرعوني: «تمكنا من خلال مركز الذكاء الاصطناعي ومنصة Dataiku المؤسسية، من تطوير قدرات متقدمة لدعم اتخاذ القرار الآني، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة العمليات التشغيلية وترسيخ ريادة الهيئة في توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم منظومة التنقّل الذكي».
تقنيات التعلم الآلي
وأشار الزرعوني إلى أن النظام يستفيد من البيانات الآنية وتقنيات التعلّم الآلي وخوارزميات التحسين المتقدمة لتحديد الحافلات الأنسب وتوجيهها بشكل فوري وفق الاحتياجات التشغيلية، مع المحافظة على كفاءة شبكة النقل العام وتقليل التأثير على مستويات الخدمة.
ويلعب مركز التحكم في عمليات الحافلات دوراً محورياً في ضمان انسيابية خدمات النقل العام واستمراريتها في دبي، كما يمثّل هذا النظام الذكي نقلة نوعية نحو عمليات تشغيلية أكثر كفاءة تعتمد على التحليل الفوري للبيانات واتخاذ القرارات الذكية، بما يعزز موثوقية الخدمات ويرتقي بتجربة المتعاملين.