الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«الناتو».. قمة مفصلية

7 يوليو 2026 00:32 صباحًا | آخر تحديث: 7 يوليو 00:33 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
افتتاحية.jpg
افتتاحية.jpg
قبل 22 عاماً استضافت تركيا قمة حلف الأطلسي (الناتو) في إسطنبول، وها هي تستضيف الحلف اليوم وغداً (الثلاثاء - الأربعاء) مرة ثانية في أنقرة. كان الحلف في القمة السابقة يعيش أفضل أيامه من حيث المواقف والقرارات والأهداف الموحدة وتوسيع دوره في أفغانستان والعراق وانضمام سبع دول من شرق أوروبا إلى عضويته، لكنه يلتقي في القمة الحالية وهو يعاني حالة ضياع وانقسام ويقف على حافة انهيار، ويواجه مخاطر كبيرة في الداخل والخارج.
لقد بذلت تركيا الدولة المضيفة وأمين عام الحلف مارك روته جهوداً مضنية للتخفيف من حدة الاحتقان والخلافات بين القادة ال32 المشاركين في القمة، وخصوصاً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من القادة الأوروبيين.
لن تقتصر الاجتماعات على القادة، فهناك عدد من القيادات السياسية إلى جانب أكثر من 100 وزير، فضلاً عن ممثلي المنظمات الدولية، سوف يشاركون في القمة. أما على الصعيد الأمني فقد أعدت السلطات التركية أكثر من 56 ألف عنصر أمن لحماية مقر الاجتماعات والطرق المؤدية إليه، والمطارات، ونفذت سلسلة اعتقالات بحق مجموعات كانت تعد للقيام بتظاهرات في أنقرة مناهضة للقمة.
هناك مجموعة من التحديات تواجه القمة أهمها محاولة استعادة مجرى التعاون المفقود بين ضفتي الأطلسي، خصوصاً ما يتعلق بالإنفاق المالي، والحرب الأوكرانية، والتصنيع العسكري، والحرب على إيران من دون التنسيق مع الحلفاء، إضافة إلى تداعياتها المتمثلة في إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
سيحاول حلف «الناتو» استرضاء الرئيس ترامب بشراء أسلحة أمريكية بما يزيد على 300 مليار دولار في السنتين المقبلتين، لعل إغراءه بالمال يخفف من شدة انتقاداته للحلف. وكان أمين عام الحلف روته أعلن في كلمة له في «المجلس الأطلسي» على هامش زيارته إلى واشنطن في إطار التحضيرات لقمة أنقرة أن عقوداً جديدة في مجال الدفاع بقيمة عشرات المليارات من الدولارات ستعلن خلال القمة، منوهاً بتخصيص الحلفاء الأوروبيين نحو 1.2 تريليون دولار إضافية للإنفاق الدفاعي ما بين 2016 و2028. وقال «إن دول الحلف تفعل كل ما طلبه ترامب لتعزيز التحالف العسكري»، لكن ذلك لم يقنع ترامب الذي قال لاحقاً إنه «من السخافة» استمرار الولايات المتحدة في علاقتها الأحادية مع حلف الناتو، خاصة أن الولايات المتحدة «لم تجد حلفاءها عندما احتاجت إليهم في الحرب ضد إيران»، وأشار إلى أنه سيحضر القمة لأن الرئيس أردوغان هو من دعا إليها.
من الصعب الرهان على تخطي حلف الناتو انقساماته ومواجهة التحديات في زمن ترامب الذي يشعر بخيبة أمل من خذلان حلفائه ما جعله يعلن بصراحة «لا نحتاج إلى أموالهم.. لا نحتاج إلى أي شيء.. أريد فقط الولاء فحسب»، وهنا بيت القصيد.. أن يكون حلف «الناتو» طوع بنانه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة