الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العرب يقرؤون..

7 يوليو 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 7 يوليو 00:05 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
نعم، العرب يقرؤون، والمعيار، تحدّي القراءة العربي من دبي، التحدّي الإماراتي المليوني الذي انطلق في العام 2016، عام القراءة، والعام الذي انبثقت منه فكرة عشرية القراءة في الإمارات (2016-2026)، وفي كل شهر آذار/ مارس من كل عام هو شهر القراءة، بل، لم تعد القراءة في الإمارات مجرد مبادرة أو عشرية أو شهر سنوي في حدّ ذاته، بل، القراءة في الإمارات أسلوب حياة، وظاهرة ثقافية عربية عالمية، وجزء من اقتصاد المعرفة، وركيزة أساسية في مفهوم الصناعات الإبداعية.
تحدي القراءة العربي بعد أكثر من عقد من الانتظام والمنافسة والمشاركات المليونية كسر الفكرة النمطية الملتصقة بالعرب بوصفهم شعباً لا يقرأ، وأن ثقافتهم ثقافة صحراء طابعها العام هو الشفاهية، لا بل ذهب الكثير من المتشائمين والمرجفين إلى وصف العرب بكونهم ظاهرة صوتية، أي أنهم أصحاب خطابات شفوية منبرية مفرّغة من أي مضمون فكري بما فيه مضمون ثقافة القراءة..
تلك المقولات والأفكار الجاهزة عن العرب من زاوية ثقافة القراءة ذابت تماماً في واقعية الحقائق والمبادرات والحيثيات القائمة في الإمارات، ومن بينها تحدّي القراءة العربي.
توجّهت مبادرة التحدّي هذه إلى طلبة المدارس أولاً كحقل اجتماعي تنافسي، ثم أصبحت ظاهرة اجتماعية ثقافية، وأصبحت، تالياً، سياقاً يومياً معرفياً في الدولة الحديثة التي هي أصلاً بيئة نموذجية لنموّ ثقافة القراءة منذ السبعينات وإلى اليوم حين ظهرت في الإمارات مؤسسات عمل ثقافي احترافي ومهني يقوم على كوادر إماراتية شابة من الجنسين، وفي هذا الإطار المؤسسي انتظمت معارض الكتب، ونشطت حركة النشر والكتابة والإبداع والترجمة، وتعدّدت المنشآت الجامعية والأكاديمية والبحثية، وتعددت أيضاً المكتبات والمبادرات ذات الصلة بها مثل مشروع قراءة بلا حدود، ومكتبة في كل بيت، الأمر الذي نجم عنه اتساع ظاهرة القراءة ومبادراتها في الإعلام والصحافة الثقافية إلى جانب كثافة الأنشطة الثقافية التي تنظمها المؤسسات الثقافية (الندوات، الأمسيات الشعرية، المهرجانات الأدبية، وإلى آخره من برامج تخدم ثقافة القراءة).
إن كل الأفكار السابقة إنما تتصل بواقع القراءة وحركتها المتصاعدة في الإمارات، غير أن مبادرة تحدّي القراءة العربي تتخذ في جوهرها وفي رؤيتها الثقافية أفقاً أكثر اتساعاً بشأن القراءة، التي أصبحت اليوم سلوكاً يومياً للملايين من أبناء وبنات العرب، وأوجدت عبر عشر سنوات من النجاح والتفاؤل جيلاً عربياً قارئاً بامتياز، ولديه القدرة على اختيار الكتب، ومعرفة دور النشر، ومتابعة المعارض، وبناء مكتبات منزلية تراكمية من عام إلى آخر.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة