أثار الانخفاض الحاد في أسعار تذاكر بعض مباريات ربع نهائي كأس العالم 2026، عقب خروج الولايات المتحدة والبرتغال من البطولة، تساؤلات بين الجماهير حول ما إذا كانت الاعتبارات التجارية قد لعبت دوراً في الجدل التحكيمي الذي صاحب مباراة مصر والأرجنتين، والتي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 بعد «ريمونتادا» مثيرة.
تراجع أسعار التذاكر بعد خروج منتخبات جماهيرية
شهدت سوق بيع التذاكر انخفاضاً كبيراً في أسعار مباريات ربع النهائي، بعدما ودعت الولايات المتحدة، صاحبة الأرض، والبرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو البطولة، وهو ما عزاه مراقبون إلى تراجع الإقبال الجماهيري مع غياب منتخبات ونجوم يتمتعون بشعبية عالمية واسعة.
ويرى خبراء أن وجود منتخبات مثل الأرجنتين، وفرنسا، وإنجلترا، وإسبانيا ضروري، لأنه يرفع بطبيعته معدلات المشاهدة والعوائد التجارية، باعتبارها من أكثر المنتخبات جذباً للجماهير والرعاة.
تذاكر كأس العالم فقدت أكثر من نصف قيمتها
ووفقاً لمنصة TickPick، انخفض الحد الأدنى لسعر تذكرة مباراة ربع النهائي المقررة، الجمعة، في منطقة لوس أنجلوس من 2950 دولاراً إلى نحو 1200 دولار، أي بتراجع تجاوز 50% خلال وقت قصير.
وجاء هذا الانخفاض بعد خسارة المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا بنتيجة 4-1 في دور الـ16، إلى جانب خروج البرتغال بخسارتها 1-0 أمام إسبانيا، في المباراة التي شهدت الظهور الأخير للنجم كريستيانو رونالدو في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وكانت التوقعات تشير إلى أن مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة والبرتغال كانت ستدفع أسعار التذاكر إلى مستويات أعلى، بفضل الجماهيرية الكبيرة للمنتخبين، خاصة مع وجود رونالدو.
مباراة فرنسا والمغرب الأقل سعراً
وتُعد مباراة فرنسا والمغرب، المقررة الخميس في مدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، الأقل سعراً بين مواجهات الدور ربع النهائي، إذ تبدأ أسعار التذاكر من 989 دولاراً في أسواق إعادة البيع.
نهائي المونديال يتجاوز 9 آلاف دولار
ورغم تراجع أسعار مباريات ربع النهائي، لا تزال تذاكر المباراة النهائية، المقرر إقامتها في 19 يوليو بولاية نيوجيرسي، تحافظ على مستويات مرتفعة.
ويبلغ الحد الأدنى لسعر التذكرة حالياً 9346 دولاراً، مع توقعات بتغير الأسعار لأن الأمر يرتبط بشعبية نجوم المنتخبات المتأهلة، والعرض والطلب عليها في سوق التذاكر.
انخفاض عام في أسعار التذاكر
وأظهرت بيانات منصة SeatPick أن متوسط أسعار تذاكر ربع النهائي انخفض بنسبة 31.5% خلال يوم واحد، وبنحو 50.4% خلال الأيام الثلاثة الماضية.
كما ارتفع عدد التذاكر المعروضة في سوق إعادة البيع إلى 49,415 تذكرة، مقارنة بـ28,285 تذكرة فقط عند انطلاق البطولة، في مؤشر على تراجع الطلب.
هل يثبت ذلك وجود تلاعب في مباراة مصر؟
رغم الجدل الواسع الذي رافق مواجهة مصر والأرجنتين، فإن تراجع أسعار التذاكر أو أهمية استمرار منتخب بحجم الأرجنتين في البطولة لا يُعد دليلاً على وجود تلاعب أو تعمد في القرارات التحكيمية.
وشهدت المباراة اعتراضات واسعة ضد الحكم الفرنسي، أبرزها إلغاء هدف مصطفى زيكو بعد مراجعة تقنية الفيديو، وعدم احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المصري قبل هدف الفوز الأرجنتيني، وهي قرارات دفعت الاتحاد المصري لكرة القدم إلى التقدم بشكوى رسمية للفيفا والمطالبة بالتحقيق مع طاقم التحكيم.
الجدل التحكيمي قائم..لكن الأدلة غائبة
ورغم الانتقادات التي وجهها محللون وحكام سابقون وبعض وسائل الإعلام للأداء التحكيمي، فإن أي اتهام بوجود تعمد أو توجيه لنتيجة المباراة يحتاج إلى أدلة رسمية وحاسمة، مثل نتائج تحقيقات مستقلة أو وثائق أو اعترافات تثبت حدوث تدخل، وهو ما لم يظهر حتى الآن.
لذلك، يبقى الحديث عن وجود دوافع تسويقية وراء القرارات التحكيمية في إطار التكهنات والفرضيات، وليس الحقائق المثبتة.