غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا يوم الأربعاء على متن طائرة الرئاسة القديمة بدلا من الطائرة المهداة من قطر والتي وصل بها إلى هناك، لكنه استقل الجديدة لاحقا في بريطانيا في طريق العودة إلى واشنطن.
زيارة تركيا هي أول رحلة دولية للطائرة الجديدة، وتمت في وقت تتصاعد فيه الأعمال القتالية مع إيران المجاورة لتركيا.
وحدث هذا التغيير في أعقاب أشهر شهدت تدقيقا في هذه الهدية الفاخرة التي كان من المفترض أن تكون بديلا مؤقتا، وذلك في وقت تواجه فيه شركة بوينج صعوبة لتسليم طائرات رئاسية من الجيل الجديد تأخر تسليمها طويلا.
وشكك منتقدون في تكلفة عملية التجديد وأمنها وسرعتها.
وقال ترامب في منشور على تروث سوشال إنه سيستخدم الطائرة القديمة «من أجل الأيام الخوالي» للسفر إلى قاعدة سلاح الجو البريطاني في ملدنهول بينما تتوقف الطائرة الجديدة في القاعدة نفسها حتى يتمكن العسكريون الأمريكيون المتمركزون هناك من القيام بجولة في الطائرة.
وأظهر مقطع فيديو في وقت متأخر من الأربعاء ترامب وهو يصعد على متن الطائرة الجديدة في القاعدة البريطانية مع تأهبها للتحليق إلى الولايات المتحدة.
والطائرة الجديدة من طراز بوينج 747 أهدتها قطر للولايات المتحدة العام الماضي، وأجرت عليها شركة (إل.3.هاريس) المتعاقدة مع وزارة الدفاع تعديلات.
تهديد محتمل
وعندما سُئل ترامب في أنقرة عما إذا كان التهديد بالاغتيال هو ما دفعه إلى اتخاذ قرار تغيير الطائرة لمغادرته تركيا، لم يرد مباشرة لكنه أقر بوجود تهديد محتمل.
وقال للصحفيين في مؤتمر صحفي عقب اختتام قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة «أنا رقم واحد على قائمة اغتيالات إيران.لا أعرف. لا أستطيع أن أقول لكم ذلك، لكنني لا أهتم حقا».
واكتملت التعديلات على الطائرة المهداة من قطر بسرعة كبيرة لدرجة أن بعض الخبراء عبروا عن قلقهم من أن الطائرة قد لا تكون آمنة بقدر طائرة الرئاسة الحالية.
وقال ترامب إن الطائرة الجديدة ستتجه إلى قاعدتين أو ثلاث قواعد كبيرة في أوروبا قبل العودة إلى الولايات المتحدة «ليتسنى للجنود رؤيتها لأنها رائعة حقا». لكن يبدو أن الطائرة توجهت فقط إلى القاعدة البريطانية.
وأثار قبول تلك الطائرة تساؤلات. وقال الخبراء إن تعديل الطائرة الفاخرة تطلب إجراء تحسينات أمنية، وتحسينات في الاتصالات لمنع التنصت، وتزويدها بقدرات دفاعية ضد الصواريخ. وقدر نواب ديمقراطيون أن تكلفة التعديلات تجاوزت مليار دولار.