الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات أرض الأمل.. بـ 6 ملايين درهم فاعل خير ينقذ الطفل «أنس» بأغلى حقنة في العالم

11 يوليو 2026 18:50 مساء | آخر تحديث: 11 يوليو 19:43 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
الطفل
الطفل
icon الخلاصة icon
فاعل خير بالإمارات يدفع 6م درهم لاستكمال علاج أنس من ضمور الدوشيني بـ10.6م بمستشفى الجليلة ضمن حملة الخليج لدعم الأطفال
«أتقدم بخالص الشكر إلى فاعل الخير الذي أنقذ حياتي وتبرع بماله، وأشكر كل من وقف بجانبي وساعدني على التخلص من هذا المرض اللعين»، بهذه الكلمات البريئة تحدث الطفل أنس محمد علام، مع بدء أول فحوصه في مستشفى «الجليلة» استعداداً لتلقي العلاج من مرض ضمور العضلات الدوشيني، حيث أكمل فاعل خير 6 ملايين درهم قيمة الحقنة الجينية التي تُعد من أغلى العلاجات في العالم، وتبلغ كلفتها الإجمالية 10.6 مليون درهم.

أمل جديد

رفع الطفل المصري أنس، يده الصغيرة بالدعاء الصادق لفاعل الخير، متمنياً له دوام الصحة والعافية، بعدما منحته مبادرته الإنسانية أملاً جديداً بالحياة، وأنقذته في لحظة كانت فيها الأيام تضيق والوقت يسبق الأحلام.

أريد أن أعيش

وكانت «الخليج» نشرت في التاسع من مايو الماضي قصة الطفل أنس، تلك الصرخة التي خرجت من قلب الطفل الذي تجاوز 11 عاماً، تحت عنوان «أريد فقط أن أعيش»، لتلقى المناشدة صدى واسعاً، وتتحول خلال مدة قصيرة إلى استجابة إنسانية مؤثرة، بعدما بادر فاعل خير بالتكفل بالمبلغ المتبقي من كلفة العلاج، في مشهد يجسد قيم الرحمة والتكافل التي تميز المجتمع الإماراتي.

فرحة وامتنان

داخل أروقة المستشفى، بدت الفرحة مرسومة على وجه الطفل، وهو يشعر للمرة الأولى بأن حلمه بالانتصار على المرض بات قريباً.
وقال أنس، في كلمات امتزجت بالامتنان والفرح «شكراً لفاعل الخير الذي منحني فرصة جديدة للحياة. سأدعو له دائماً أن يحفظه الله ويبارك له، فقد أعاد إليّ الأمل بعد أن ظننت أن العلاج بعيد المنال».
وأضاف أن الحقنة الجينية ليست مجرد علاج طبي، بل «تأشيرة عمر جديد»، ستمنحه بإذن الله فرصة لمواصلة حياته بصورة طبيعية، بعد سنوات من المعاناة مع المرض الذي يهدد قدرته على الحركة مع مرور الوقت.

نهج إنساني راسخ

وقال والد الطفل أنس لـ«الخليج»: «من أرض العطاء.. أرض زايد الخير، أتقدم لقيادة دولة الإمارات وحكومتها، وشعبها والمقيمين على هذه الأرض الطيّبة بجزيل الشكر والعرفان على وقفتهم مع ابني. وهذه الوقفة ساعدتني أنا وزوجتي على تجاوز المحنة التي نعيشها منذ سنوات، وهذا العطاء ليس غريباً على عيال زايد».
وأعرب والد أنس عن سعادته الغامرة ببدء ابنه الفحوص الطبية، مؤكداً أن الأسرة تعيش اليوم لحظات طال انتظارها، وأنها تستعد لمرحلة جديدة ملأى بالأمل.
وقال إن ابنه، بإذن الله، سيعود إلى حياته الطبيعية بعد تلقي العلاج، معرباً عن بالغ امتنانه لفاعل الخير ولكل من أسهم في هذه الرحلة الإنسانية.
وأكد أن سرعة الاستجابة تعكس النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات، التي جعلت مدّ يد العون للمحتاجين قيمة أصيلة، ووجهة أمل للمرضى من مختلف الجنسيات.

دموع الفرح

ولم تتمالك والدة أنس دموع الفرح، وهي تشاهد ابنها يبدأ أولى خطوات العلاج، بعد معاناة طويلة عاشتها الأسرة في محاولة جمع قيمة الحقنة الجينية. وقالت إن مبادرة فاعل الخير جاءت في اللحظة التي كانت فيها الأسرة بأمسّ الحاجة إلى الأمل، متمنية أن يجعل الله هذا العطاء في ميزان حسناته، ويرزقه الصحة والعافية كما أعاد البسمة إلى وجه طفلها.
وتعد حالة أنس محمد علام الثانية ضمن حملة «الخليج» لدعم الأطفال المصابين بمرض ضمور العضلات الدوشيني، بعد نجاح الحملة الأولى في تأمين علاج الطفل يوسف حيدر، الذي حصل على الحقنة الجينية واستكمل علاجه بنجاح.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة