يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، خطاباً موجهاً للشعب الأمريكي، يركز فيه على ما يراها «ثغرات» تؤثر في النظام الانتخابي للولايات المتحدة.
ورغم انتخابه رئيساً للولايات المتحدة مرتين، في عامي 2016 و2024، يكرر ترامب (80 عاماً)، دون تقديم أي دليل، أن العمليات الانتخابية الأمريكية يشوبها الفساد بما يضر بمصالح الحزب الجمهوري، مؤكداً في الوقت ذاته أنه الفائز الحقيقي في انتخابات عام 2020.
وأكد البيت الأبيض، أن خطاب ترامب، المقرر إلقاؤه في تمام الساعة التاسعة مساء الخميس، بتوقيت واشنطن (01:00 بتوقيت غرينتش الجمعة)، سيركز بالدرجة الأولى على قضية «نزاهة» الانتخابات الأمريكية.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين قائلة: «سيلقي الرئيس ترامب خطاباً مهماً للأمة بشأن حماية نزاهة انتخاباتنا، ونحث كل أمريكي على متابعته».
في المقابل، يخشى خصوم الرئيس الديمقراطيون أن يكون الهدف الفعلي من الخطاب هو تقويض الثقة في النظام الانتخابي؛ تمهيداً للتشكيك في نتائج انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي تشير التوقعات إلى أنها ستكون معركة صعبة لمعسكره الجمهوري.
وبحسب شبكة «سي بي إس» الأمريكية، يُتوقع أن يستعرض ترامب اتهامات جديدة تتعلق بتدخل صيني في الانتخابات الأمريكية، مرجحاً أن تكون تلك الأنشطة أثرت في نزاهة عمليات انتخابية سابقة.
كما يُتوقع أن يتطرق ترامب إلى قضايا ساخنة أخرى، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية المتصاعدة التي تواجه إدارته تحديات متزايدة في إدارتها يوماً بعد آخر، لاسيما مع غياب أي بوادر لانفراجة في الشرق الأوسط، وشلل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يفرض كلفة اقتصادية وسياسية باهظة على الرئيس الجمهوري.
حضور لافت لقادة الاستخبارات والأمن
وفي خطوة ذات دلالات أمنية بارزة، سيقف إلى جانب ترامب خلال إلقاء خطابه مديري وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ورؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن الداخلي.
وكان ترامب صرّح، الثلاثاء، رداً على استفسار بشأن مضمون خطابه المرتقب قائلاً: «من المستحيل أن تكون هناك دولة دون انتخابات حرة ونزيهة».
ولطالما شكلت المزاعم بوجود مخالفات تمس نزاهة الاستحقاقات الديمقراطية هاجساً مستمراً لدى ترامب، على الرغم من تأكيد العديد من الخبراء والهيئات المستقلة والأحكام القضائية عدم وجود أي عمليات تزوير واسعة النطاق.
واتهم الملياردير الأمريكي، الذي لم يعترف بانتخاب بايدن رئيساً عام 2020، الديمقراطيين بمحاولة التلاعب بانتخابات التجديد النصفي الحاسمة، والتي قد تسفر عن خسارة الجمهوريين لأغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس؛ وهو احتمال يدرك ترامب أنه قد يعرضه لخطر محاكمة عزل ثالثة من قبل الديمقراطيين، بعد نجاته من محاولتين سابقتين خلال ولايته الأولى.
ويعود آخر خطاب متلفز رئيسي وجهه ترامب للأمة إلى الأول من إبريل/نيسان الماضي، وحاول فيه تبرير العمليات العسكرية ضد إيران، بعد أكثر من شهر على بدء الضربات المشتركة الإسرائيلية الأمريكية على طهران.