الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مقتل 7 أشخاص.. وطهران تدعو إلى خفض استهلاك الكهرباء

أمريكا تصعّد عسكرياً ضد إيران بضرب جسور ومطار

18 يوليو 2026 00:45 صباحًا | آخر تحديث: 18 يوليو 00:48 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
 صورة للبحرية الامريكية تظهر إنزال جنود من مروحية(أ.ف.ب)
صورة للبحرية الامريكية تظهر إنزال جنود من مروحية(أ.ف.ب)
icon الخلاصة icon
تصعيد أمريكي بضرب جسور ومطار بإيران لليوم السادس وطهران ترد وتدعو لترشيد الكهرباء وسط قتلى وتهديدات بإغلاق هرمز وباب المندب
صعّدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران، أمس الجمعة، لليوم السادس على التوالي، مستهدفة جسوراً ومطاراً، وردّت طهران بالهجوم على أهداف مدنية في المنطقة، ليخاطر بذلك الطرفان بتصعيد جديد عبر توسيع أهداف الحرب لتشمل البنى التحتية، ويواصل الطرفان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، ما زاد من احتمالات الانزلاق مجدداً إلى حرب شاملة.
وقال الجيش الأمريكي، إنه هاجم ليل الخميس إلى الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».
وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف. وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل قبل الماضي.
وأدرجت القيادة الوسطى الأمريكية «البنية التحتية اللوجستية العسكرية» ضمن قائمة الأهداف التي قالت إنها استهدفتها في أحدث هجماتها على إيران، في أول إشارة إلى استهداف بنى تحتية منذ أكثر من أسبوع. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن خمسة جسور تعرضت للقصف في الجنوب. ووردت أنباء عن مقتل سبعة أشخاص في هجمات على جسور في ميناء بندر خمير جنوب البلاد، حيث تعرضت محطة قطار للاستهداف أيضاً. وأفادت تقارير بتعرض مطار في مدينة إيرانشهر لهجوم، وهي مدينة تقع في إقليم له حدود مع باكستان إلى الشرق بعيداً عن الساحل. كما تسببت هجمات أخرى في سقوط قتلى، منها هجوم أسفر عن مقتل امرأة وإصابة طفلها في ميناء بندر عباس.
وأعلن الجيش الأمريكي اعتلاء قواته الناقلة (وين ياو) لتطبيق الحصار، ونشر صوراً تُظهر عناصر من مشاة البحرية الأمريكية وهم يهبطون من مروحية إلى ظهر الناقلة، وظهر أحدهم أمام علم إيران في تلك الصور.
وألمحت طهران إلى أنها قد تحث حلفاءها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق رئيسي آخر، وهو مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، ما قد يفاقم أزمة الطاقة العالمية بقطع طريق آخر لتصدير نفط الشرق الأوسط.
وفي خطاب بثه التلفزيون، مساء أول أمس الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة «تحقق انتصارات كبرى في إيران، وسترون ثمار هذه الجهود قريباً جداً».
 صورة من التلفزيون الايراني لجسر مدمر في خمير(أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الايراني لجسر مدمر في خمير(أ.ف.ب)
وتوعّد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، بأن طهران لن توقف هجماتها في المنطقة قبل أن توقف الولايات المتحدة ضرباتها على الساحل الجنوبي لإيران ومضيق هرمز. وقال مجيد موسوي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «في حساباتنا، كل شبر من أرض إيران هو إيران، فطهران والجنوب يشكلان وحدة واحدة»، مضيفاً: «ستستمر ضرباتنا الفعّالة والدقيقة المنطلقة من مختلف أنحاء إيران ضد العدو حتى يعود الهدوء إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز».
وكانت طهران أعلنت في وقت سابق أن الضربات الأمريكية منذ 22 يونيو/حزيران أوقعت 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح.
إلى جانب ذلك، دعا وزيرا خارجية الصين وباكستان، أمس الجمعة، الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة منتصف يونيو الماضي والتي انهارت لاحقاً. وتؤدي باكستان أيضاً دور الوسيط في المحادثات. ودعت إسلام آباد كذلك إلى «عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعاً في مضيق هرمز» الذي أغلقته إيران مجدداً في نهاية الأسبوع الماضي. ورداً على ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.
وكان رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، قال في وقت سابق: إن «مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا عندما تكون بنودها سارية المفعول وموضع تنفيذ». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الخميس، إن ترامب «لا يزال منفتحاً على الدبلوماسية في الوقت نفسه». وأضافت أن الإيرانيين «أبلغوا الرئيس بأنهم ما زالوا يريدون التوصل إلى اتفاق. نحن نتحدث إليهم، لكن الرئيس لن يسمح لهم بإطلاق النار على السفن في المضيق من دون عواقب».
وتراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي كان يمر فيه قبل الحرب خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأصيبت سفينة ب«مقذوف غير محدد» قبالة سواحل عمان بالقرب من مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي ام تي او). وأسفر الهجوم على مسافة 19 ميلاً بحرياً عن مدينة خصب العمانية عن «أضرار بسيطة في الهيكل»، بحسب بيان الوكالة الذي أشار إلى أن الطاقم «سالم» والسفينة «تواصل مسارها نحو محطتها المقبلة». (وكالات)
 سفينتان في مضيق هرمز كما تبدوان من رأس مسندم (رويترز)
سفينتان في مضيق هرمز كما تبدوان من رأس مسندم (رويترز)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة