الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رؤية رياضية

ثقتنا أهم من ثقة الـ «فيفا»

23 يوليو 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 23 يوليو 00:03 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
جدد التحكيم الإماراتي حضوره المشرف في كأس العالم 2026، عندما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ثقته لثلاثة من قضاة الملاعب الدوليين، هم: حكم الساحة عمر محمد العلي، والحكم المساعد محمد أحمد الحمادي، وحكم تقنية الفيديو محمد عبيد خادم.
لم تكن المشاركة شكلية، بل سجل الطاقم الإماراتي حضوراً في 10 مباريات خلال البطولة، وهو رقم يعكس المكانة التي وصل إليها الحكم الإماراتي على الساحة الدولية.
هذه الثقة لم تأتِ بالمجاملة، فـ«فيفا» لا يختار لإدارة مباريات كأس العالم إلا الحكام الذين يجتازون اختبارات دقيقة في الجوانب الفنية والبدنية والذهنية، ويثبتون جدارتهم في مختلف البطولات القارية والدولية، كما أن استمرار الحكام الإماراتيين في نيل التكليفات خلال البطولة يؤكد أنهم أصبحوا محل تقدير لدى لجنة الحكام في الاتحاد الدولي.
ومن هنا، أتمنى أن تكافئ أسرة الكرة الإماراتية، وأندية دوري أدنوك للمحترفين على وجه الخصوص، هذا النجاح بمنح حكامنا الدوليين، وغيرهم من الحكام المواطنين، مساحة أكبر من الثقة خلال الموسم المقبل، مع تقليل الاستعانة بالحكام القادمين من الخارج كلما كانت الكفاءات الوطنية جاهزة وقادرة على إدارة المباريات، وهو ما أثبتته عملياً في كأس العالم وفي مختلف البطولات القارية والدولية.
الحكم جزء أساسي من منظومة اللعبة، والقرار التقديري سيبقى جزءاً من كرة القدم مهما بلغت دقة التقنيات الحديثة. لذلك فإن حكامنا يحتاجون إلى سعة صدر، وإلى دعم حقيقي، وإلى بيئة تتعامل مع أخطائهم كما تتعامل أكبر الدوريات العالمية مع حكامها، بعيداً عن ردود الفعل المتسرعة والضغوط المبالغ فيها، وأعتقد أن هذا أقل دعم يمكن أن يقدم لمن يحمل اسم الإمارات في أكبر المحافل الكروية.
في المقابل، تبقى المسؤولية قائمة على حكامنا أيضاً، بمواصلة الاجتهاد، وإتقان العمل، وتطوير الأداء، لأن المحافظة على ثقة «فيفا» أصعب من الوصول إليها، والطموح يجب أن يكون استمرار الحضور الإماراتي في كل بطولة كبرى، وأن نرى حكامنا يديرون أهم المباريات في العالم.
أثبت الحكم الإماراتي أنه أهلٌ لثقة العالم، وحان الوقت لأن ينال الثقة الكاملة داخل ملاعبنا أيضاً، فدعم الحكم المواطن ليس مجاملة، بل استثمار في كفاءة وطنية أثبتت نجاحها بشهادة أعلى جهة كروية في العالم، وحان الوقت أن يمنحهم الجمهور هذا الحق أيضاً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة