الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

منحة الترجمة وآفاقها العالمية

24 يوليو 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 24 يوليو 00:45 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
2098 طلباً تقدم بها ناشرون حرفيون إلى منحة الترجمة التي تتيحها هيئة الشارقة للكتاب لصنّاع المعرفة والنشر في مختلف قارّات العالم منذ انطلاق المنحة في عام 2011، وإلى اليوم، وفي ضوء هذه المبادرة الأوسع انتشاراً في العالم أوجدت المنحة تراكماً نشرياً بلغ حتى الآن 2405 عناوين في مكتبات الشرق والغرب العربية والعالمية.
في هذه الدورة (2026) فاز بالمنحة 154 كتاباً وفق تمويل منتظم توفّره هيئة الشارقة للكتاب يبلغ 300 ألف دولار، وكما جاء في الخبر المنشور أمس في الصحافة المحلية والعربية يذهب 250 ألفاً لتمويل ترجمة الكتب من اللغة العربية أو إليها، إلى جانب 50 ألفاً للترجمة بين اللغات الأخرى. ولاحظت هيئة الشارقة للكتاب نمواً لافتاً في المنحة بلغ هذا العام 56٪ مقارنة مع محصّلة العام الماضي 2025، وبالطبع، يُقرأ هذا النموّ من زاوية ثقافية بالدرجة الأولى ما يعني اتساعاً عالمياً في حجم الكتب المترجمة، وانتشارها وقراءتها بكل لغات العالم الحية، وعلى رأسها اللغة العربية.
يُقرأ هذا النموّ أيضاً من زاوية مهمّة أخرى، هي اتساع حجم الإقبال الدولي على المنحة التي تحوّلت إلي جسر مادي ومعنوي بين حركة الكتاب في العالم، كما هي اليوم جسر حيوي عملي بين الثقافات والحضارات التي تمثلها صناعة النشر خير تمثيل.
هيئة الشارقة للكتاب أعطت تفاصيل أخرى تتصل بالكتب الفائزة بالمنحة، ولهذه التفاصيل دلالات ومؤشرات نشير إليها بعدما ننقل للقارئ هذه الحيثيات التي أشارت إليها الهيئة، فقد «تصدرت الكتب العربية المترجمة قائمة المستفيدين من المنحة وحصل عليها 76 كتاباً تُرْجمَت إلى 20 لغة أجنبية، و31 كتاباً إنجليزياً ترجمت إلى 9 لغات، و18 كتاباً تركياً ترجمت إلى 7 لغات، إضافة إلى إصدارات أخرى من 53 لغة تُرجمت إلى العربية».
تخبرنا هذه الأرقام أن منحة الترجمة مثلما هي مبادرة عربية وفرصة مُسْتَحَقة للكتاب العربي، هي أيضاً فرصة متاحة للكتاب الأجنبي واللغات الأجنبية، الأمر الذي يعني انفتاح مشروع الشارقة الثقافي والنشري والترجمي على الكتاب العالمي والثقافة العالمية في إطار إنساني إبداعي لا يفرّق بين ثقافة وأخرى، كما لا يفرّق بين حضارة وأخرى ضمن عالم إبداعي واحد له حق الفوز في المبادرات التي ترفع من شأن النشر وصناعة الكتاب في صورته التبادلية من لغة إلى أخرى عن طريق الترجمة.
هذه الفرصة الذهبية التي ينالها مستحقوها عن جدارة ومهنية وبكل موضوعية، جعلت من الشارقة وجهة دولية حرّة لكبار الناشرين والمترجمين في الثقافة العالمية المعاصرة، والشارقة، أيضاً، بهذا الانفتاح الحضاري على العالم، هي مركز ثقافي للغات الحية القابلة للنقل والقراءة والإبداع.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة