الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
أنجزت 60% من أعمال الصيانة الدورية

مدارس تتسابق في تهيئة المرافق استعداداً للعام الدراسي

25 يوليو 2026 01:20 صباحًا | آخر تحديث: 25 يوليو 01:22 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
المدارس تسرّع صيانة وتجهيز المرافق للعام 2026-2027؛ أُنجز 60% ضمن خطة مستمرة تشمل السلامة والنظافة ودعم راحة الطلبة نفسياً
تتسابق إدارات المدارس في تنفيذ أعمال الصيانة وتهيئة المرافق التعليمية في المدارس استعداداً لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026 – 2027، وتكثف غالبية إدارات المدارس جهودها للانتهاء من أعمال الصيانة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد الذي يبدأ بدوام الهيئة الإدارية والتدريسية في 23 أغسطس/آب المقبل، ودوام الطلبة في 31 أغسطس/آب المقبل.
ولا تقتصر إدارات المدارس على تحسين البنية التحتية فحسب، بل تمتد لتشمل دعم الاستقرار النفسي للطلبة وتعزيز شعورهم بالراحة والانتماء داخل البيئة المدرسية، وتأتي هذه الجهود ضمن خطط مدروسة تضمن جاهزية المدارس لاستقبال الطلبة في بيئة آمنة ومحفزة.
ورصدت «الخليج» بالكلمة والصورة خلال جولة لها على عدد من المدارس، عمليات صيانة المدارس التي انطلقت بوتيرة عالية للانتهاء من جميع أعمال الصيانة في الوقت المناسب، في الوقت الذي انتهت فيه عدد من المدارس من أعمال الصيانة الكبرى خلال مرحلة الدوام عن بعد خلال مارس/آذار الماضي والتي امتدت إلى نحو 45 يوماً مستغلة بذلك عدم وجود الطلبة في المدارس.

استمرارية الصيانة

وفي هذا السياق، أوضح نبيل يوسف، مدير مدرسة خاصة في أبوظبي، أن أعمال الصيانة لم تعد تقتصر على الإجازة الصيفية فقط، بل أصبحت تنفذ بشكل مستمر خلال الإجازات الفصلية، مشيراً إلى أن قصر الإجازة الصيفية هذا العام لم يسمح بإنجاز جميع الأعمال دفعة واحدة، ما استدعى اعتماد خطة مرحلية لضمان استمرارية الصيانة على مدار العام الدراسي، مؤكداً أن المدارس تمكنت حتى الآن من إنجاز نحو 60% من أعمال الصيانة، بما يضمن الحفاظ على بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للطلبة، دون التأثير في سير العملية التعليمية.

جاهزية المدارس

من جانبه، أوضح حاتم درويش، مدير مدرسة خاصة، أن أعمال الصيانة انطلقت منذ بداية الإجازة الصيفية، وفق خطة زمنية محددة تراعي جاهزية المدارس قبل عودة الطلبة، مشيراً إلى أن الصيانة تعد عنصراً أساسياً في توفير بيئة تعليمية آمنة ومريحة، لافتاً إلى أنها لا تقتصر على تحسين المظهر العام، بل تسهم في رفع كفاءة المرافق وضمان استمرارية العملية التعليمية دون معوقات، بما ينعكس إيجاباً على أداء الطلبة واستقرارهم داخل المدرسة.
وقال إن أبرز أنواع الصيانة التي تم تنفيذها، شملت صيانة أنظمة التكييف لضمان كفاءتها في مختلف المرافق، والمرافق الخارجية بما في ذلك إعادة صبغ المباني والمرافق المدرسية خاصة دورات المياه، إلى جانب تجديد الطاولات والكراسي داخل الفصول الدراسية بما يواكب احتياجات الطلبة، كما تضمنت الأعمال إنشاء مظلات للمساحات المفتوحة لحماية الطلبة من الظروف الجوية، وصيانة وتطوير المرافق الرياضية، إضافة إلى أعمال الكهرباء والإنارة، وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي، وتعزيز أنظمة السلامة مثل مخارج الطوارئ وأجهزة الإنذار، فضلاً عن تحسين مستوى النظافة العامة في مختلف مرافق المدرسة، بما يعكس حرص إدارات المدارس على توفير بيئة تعليمية متكاملة ومستدامة.

أمان وراحة

وفي الجانب النفسي، أكدت الأخصائية النفسية بخيتة المحيربي أن الاهتمام بصيانة المرافق المدرسية ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للطلبة، موضحة أن الطالب عندما يعود إلى مدرسة نظيفة ومهيأة يشعر بالأمان والراحة والانتماء، وكأنه يدخل إلى بيته الثاني، أن هذا الإحساس الإيجابي يتماشى مع القيم الإماراتية التي تعزز احترام المكان والمحافظة عليه، ما يسهم في بدء العام الدراسي بإحساس إيجابي واستقرار نفسي ينعكس على أداء الطلبة.
وأشارت إلى أن البيئة المدرسية المنظمة والنظيفة تسهم في رفع دافعية الطلبة للتعلم وتحسين سلوكهم داخل الصف، حيث يتعلمون أهمية المسؤولية واحترام الممتلكات العامة، وهي من القيم الأساسية التي تسعى المؤسسات التعليمية إلى ترسيخها، وفي المقابل، حذرت من أن إهمال المرافق قد يؤدي إلى شعور بعدم الارتياح وضعف الانتماء، ما ينعكس سلباً على تركيز الطلبة ومستوى تفاعلهم داخل الصفوف الدراسية.
وأكدت أن الصيانة المدرسية لا تقتصر على الجوانب الخدمية أو الشكلية فقط، بل تمثل رسالة نفسية مهمة للطلبة مفادها بأنهم في بيئة آمنة تحظى بالاهتمام والتقدير، الأمر الذي يعزز ثقتهم بالمكان ويشجعهم على الالتزام والانضباط، ويخلق بيئة تعليمية صحية قادرة على دعم مسيرتهم الدراسية بشكل إيجابي ومستدام.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة