عثر باحثون من المعهد الوطني المكسيكي للأنثروبولوجيا والتاريخ، على كهف يضم 179 قطعة أثرية تعود إلى الفترة الكلاسيكية بين عامي 600 و900 ميلادية داخل كهف «موندو زوك» في بلدية سينتالابا بولاية تشياباس، جنوب المكسيك.
وأوضح المعهد أن الكهف يقع بالقرب من قوس الزمن، أحد أكبر الأقبية الطبيعية في العالم، وتم تحديد موقعه بعد بلاغ من المرشد المحلي جايرو دي إرماز باريرو، قبل أن تنفذ فرق البحث أعمال التوثيق والدراسة.
وبيّنت أعمال المسح أن الكهف يمتد لنحو 100 متر، ويصعب الوصول إليه بسبب تضاريسه الوعرة، ما أسهم في الحفاظ على محتوياته الأثرية من النهب عبر القرون.
ووثق الباحثون داخل الكهف مباخر وجراراً وأوعية خزفية، حمل كثير منها زخارف تمثل النمر الأمريكي والبوم والثعبان، وهي رموز ارتبطت بالمعتقدات الدينية لشعب الزوك، فيما تشير طبيعة توزيع القطع إلى استخدامها في طقوس دينية مرتبطة بالخصوبة الزراعية واستجلاب الأمطار، وليس لأغراض السكن.
وأشار المعهد إلى أن من أبرز المكتشفات مبخرة مزينة برمز يمثل الاتجاهات الكونية، يعلوها مقبض بطول 32 سنتيمتراً ينتهي بشكل ثعبان مفتوح الفكين، إلى جانب مباخر أخرى زُينت بأشواك شجرة السيبا المقدسة لدى شعب الزوك. وأكد الباحثون أن الدراسات ستتواصل باستخدام تقنيات المسح والتصوير ثلاثي الأبعاد.