اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين أن لدى المباحثات مع إيران «فرصة جيدة» لتحقيق نتيجة إيجابية، رغم نفي القادة الإيرانيين في وقت سابق وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ، في وقت شهدت إيران ليلتها الثالثة على التوالي من دون ضربات أمريكية بعد إعلان الطرفين تعليق الهجمات.
وصرح ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «سنرى ما سيحصل، أعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما» لكن طهران أكدت أن أيّ مفاوضات لا تجري حالياً بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، رغم توقّف القتال.
وتدارك ترامب في طريقه إلى ميشيغن بشمال الولايات المتحدة، قائلاً: «إذا لم يحدث ذلك، فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين»، أي قصف إيران.
ولمح ترامب، إلى إمكانية تكرار التجربة الفنزويلية مع إيران للتعامل مع ملفها المالي والإقليمي
إلى ذلك، قلل ترامب من شأن الكلام عن نقص محتمل في الذخيرة لدى الجيش الأمريكي بعد أشهر عدة من شن ضربات على إيران.
وقال: «لدينا كميات كبيرة من الذخائر»، مضيفاً «بصراحة، أود أن أحصل على المزيد، لكن كثيراً (من الذخيرة) أُعطي لأوكرانيا»، في إطار المساعدات لكييف في مواجهة الغزو الروسي.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين مطلعين على الملف أن الحكومة الأمريكية قلقة من استنزاف منظومات باتريوت لاعتراض الصواريخ وغيرها من المعدات الدفاعية التي تحمي دول المنطقة. وكان ترامب، هدد بالعودة إلى ما وصفه ب«العمل العسكري القوي» ضد إيران في حال تعثر المفاوضات الجارية حالياً، عبر الوسطاء.
وكان ترامب قد أمر الأحد، بالهجوم على جزيرة خرج الإيرانية، الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني ومركز البنية التحتية للطاقة في إيران.
ونشر ترامب على حسابه، عبر منصة «تروث سوشيال»، صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي، تشير إلى هجوم على جزيرة خرج، واستهدافها بعدد من المقاتلات الأمريكية. كما نشر صوراً لاستهداف والاستيلاء على ناقلات نفط إيرانية. ونشر ترامب صورة لناقلة نفط مشتعلة تحمل العلم الإيراني.
ومن بين الصور والتصاميم التي نشرها الرئيس الأمريكي، كانت صورة له مرتدياً قبعة كُتب عليها «ترامب 2028، لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً»، في إشارة لاحتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.
يأتي ذلك في وقت، شهدت إيران ليلتها الثالثة على التوالي من دون ضربات أمريكية بعد إعلان الطرفين تعليق الهجمات. وأفادت الخارجية الإيرانية، أمس الاثنين بأن أي مفاوضات لا تجري حالياً بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، رغم تعليق القتال بين الطرفين مؤخراً.
وقال الناطق باسم الوزارة إسماعيل بقائي للصحفيين: «قد ينقل إلينا الوسطاء رسالة من الجانب الأمريكي بشأن التطورات الجارية في المنطقة، لكن في الوقت الحالي، لا نجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة».
وأكد بقائي أن الولايات المتحدة غير معنية بالمباحثات التي تجريها إيران مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق.
وقال: «لا صلة للولايات المتحدة بهذه المباحثات، هي مسألة ثنائية بين إيران وعُمان، وتتواصل حالياً»، مشدداً على أن هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري «يبقى مغلقاً» من قبل الجمهورية الإسلامية.
في سياق آخر، أعلنت الخارجية الإيرانية، أمس الاثنين استدعاء السفير الفرنسي لدى طهران للاحتجاج على ما وصفته ب«التدخل في شؤون إيران الداخلية» من قبل دبلوماسيَّين اعتُقلا لمدة وجيزة هذا الشهر.
وقال بقائي للصحفيين «تم بالأمس الأحد» استدعاء السفير الفرنسي لدى طهران إلى وزارة الخارجية حيث تم التشديد على أنه يتعيّن على الحكومة الفرنسية وضع حد لهذه الممارسات وهذا التدخل في شؤون إيران الداخلية تحت مسميّات مضللة». وأضاف أن الدبلوماسيَّين تدخلا في شؤون إيران الداخلية بذريعة التواصل مع المجتمع المدني.
وأكد أنهما قاما بأنشطة لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
وردت الخارجية الفرنسية، أمس الاثنين مؤكدة أننا لا نعلق على الاستفزازات الإيرانية، لافتة إلى أن الوقائع واضحة.
إلى جانب ذلك، شوهدت أعمدة من الدخان تتصاعد في شمال طهران، أمس الاثنين، وفق ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، وذلك عقب اندلاع حريق في مبنى مجاور لفندق(استقلال).
وقد غطت سحب كثيفة من الدخان الأسود والأبيض المبنى الكبير، كما أمكن رؤية ألسنة اللهب من أسطح المباني المجاورة.
وذكر مراسل التلفزيون الرسمي في الموقع أنه تم إخلاء نزلاء الفندق حفاظاً على سلامتهم.
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات حتى الآن،
وتُظهر لقطات بثها التلفزيون سيارات الإطفاء في الموقع، فيما تابع المارة عمل فرق الطوارئ خلال سعيها للسيطرة على النيران.
وأشارت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) إلى أن الفندق الذي كان يُعرف سابقاً باسم (رويال هيلتون)، قد افتُتح في ستينات القرن الماضي، ويضم أكثر من 550 غرفة وجناحاً. (وكالات)
فرق الإطفاء الإيرانية تسيطر على حريق بفندق كبير في طهران