الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قصة نجاح أخرى لدبي

29 يوليو 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 29 يوليو 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
نجاحات دبي في مختلف المجالات الحياتية، متراكمة وكثيرة، لدرجة أن الذهنية تعودت على سماع الأخبار التي تحمل المنجزات، ولله الحمد. وتتنوع ميادين تلك النجاحات وتجدها ماثلة وجزءاً من حياة الناس الاعتيادية مع أنها فارقة وفيها سبق وريادة عالمية. وأشير إلى قطاع صيانة الطائرات، والذي بدأ مع تأسيس «طيران الإمارات» 1985، بعمليات صيانة تستهدف أسطول «الإماراتية»، لكن الفكرة تطورت أمام رؤية ودراسة إماراتية استباقية لنمو سوق صيانة الطائرات في العالم، وهو ما تمت الاستجابة له قبل نحو عقدين من الزمن وتحديداً في عام 2006م عندما تم تحويل دبي إلى ورشة عالمية للطيران، من خلال إطلاق «الإمارات للهندسة»، وهي شركة تقدم خدمات الصيانة الثقيلة الشاملة لشركات الطيران العالمية. والإعلان عن تخصيص منطقة حرة ضخمة بمساحة 145 كيلومتراً مربعاً، كمنطقة للطيران مخصصة للشركات العالمية، وتقديم خدمات الصيانة والتجديد وقطع الغيار بجوار مطار آل مكتوم الدولي، وهو الذي عرف باسم مشروع دبي الجنوب. وفي عام 2019 تم تدشين مشروع محمد بن راشد للطيران، والذي يستهدف التوسع والاستجابة لتطور هذا القطاع في العالم، ومعها بات الهدف ليس استهداف الطائرات التجارية الكبيرة، بل أيضاً طيران رجال الأعمال والطيران الخاص، وهو ما جذب كبار المصنعين والمشغلين على مستوى العالم. وفي هذا العام تم وضع حجر الأساس لمجمع هندسي جديد بتكلفة 5.1 مليار دولار في دبي الجنوب، ليكون المجمع الأحدث والأكبر عالمياً لاستيعاب الصيانة الثقيلة وتصنيع بعض القطع.
غني عن القول إن دبي باتت واحدة من أهم وأكبر مواقع صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات على مستوى العالم، وتمكنت في غضون فترة زمنية قصيرة من الاستحواذ على حصة رئيسية وكبيرة في هذه الصناعة، فحسب تقرير صادر عن «بلو ويف للاستشارات»: «بلغت قيمة سوق صيانة وإصلاح الطائرات في دولة الإمارات نحو 3.06 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بنمو سنوي مركب يقارب 5.09% ليصل إلى نحو 4.33 مليار دولار بحلول عام 2032، مدفوعاً بتوسع الأساطيل وزيادة حركة الطيران التجاري». تبقى فكرة اقتصاد الصيانة، والتركيز عليه استراتيجية ذكية جداً، حيث نما مع نمو «طيران الإمارات» التي حظيت باهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبتكر طيران الإمارات، وتنفيذ وتخطيط سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، وفريق عمله. لقد كان واضحاً أن الأسطول العالمي من الطائرات وتزايدها، بحاجة ملحة لمثل هذا المشروع، ودبي كانت بعيدة النظر عندما ضخت مبكراً الاستثمارات في هذا المجال.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة