توصّلت ثلاث من كبرى شركات إنتاج البيض في الولايات المتحدة، إلى تسوية قضائية تقضي بالتبرع بنحو 53 مليون بيضة لبنوك الطعام، بعد اتهامها بالتواطؤ على رفع الأسعار والتلاعب بسوق البيض، في واحدة من أكبر القضايا المرتبطة بالمنافسة في هذا القطاع.
وجاءت التسوية، التي أُعلن عنها الأربعاء، بعد دعوى رفعتها 17 ولاية أمريكية، اتهمت فيها الشركات بالتنسيق سراً للتأثير في الأسعار اليومية للبيض عبر خدمة مرجعية تُستخدم على نطاق واسع في عقود التوريد.
وقالت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، إن التلاعب بأسعار سلعة أساسية مثل البيض لتحقيق أرباح على حساب المستهلكين أمر غير مقبول، مؤكدة أن قوانين مكافحة الاحتكار لا تسمح بأي شكل من أشكال تثبيت الأسعار.
وبموجب الاتفاق، ستدفع الشركات أيضاً 3.3 مليون دولار للولايات المتضررة، إلى جانب تنفيذ إجراءات رقابية وتغييرات في ممارساتها التجارية لمنع تكرار مثل هذه المخالفات.
وتعود الاتهامات إلى عام 2022، حين زُعم أن الشركات بدأت تنسيقاً غير قانوني للتأثير في أسعار البيض، بالتزامن مع أزمة إنفلونزا الطيور التي أدت إلى إعدام ملايين الدواجن، ما تسبب في ارتفاع قياسي للأسعار.
وكانت أسعار البيض تحولت إلى قضية بارزة في النقاش السياسي الأمريكي، بعد أن قفز متوسط سعر علبة تضم 12 بيضة في مدينة نيويورك إلى 8.47 دولار خلال فبراير 2025، وفق بيانات وزارة الزراعة الأمريكية.
وستحصل ولاية نيويورك وحدها على 4.97 مليون بيضة من التبرعات، فيما بدأت أولى الشحنات بالفعل إلى بنوك الطعام في بروكلين، على أن يستمر توزيع الكميات المتبقية حتى أكتوبر المقبل، فيما ستتوزع بقية الإمدادات على الولايات الأخرى المشمولة بالاتفاق.