الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إخفاقات متواترة

7 أغسطس 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 7 أغسطس 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قريباً ستنطلق المسابقات الكروية وتعود معها الإثارة والتشويق والندية، وجولات أسبوعية من المباريات الجماهيرية التي دائماً ما تحمل معها شغفاً استثنائياً، وأجواء حماسية وتشجيعية. ومعها ستبدأ المقارنات بين أداء الأندية وتأثير العمل الإداري خلال المرحلة الصيفية، ومدى فاعلية المعسكر التحضيري، وحسن الأفكار والممارسات الإدارية وتأثير الصفقات الجديدة، وأثر التخطيط الاستراتيجي، وتعزيز القدرة التنافسية بفاعلية والذي سيكون له الأمر الحاسم في استقرار الموسم الجديد.
مع بداية كل موسم كروي تتكرر المشاهد نفسها داخل أروقة الأندية، من تداعيات متباينة بعد النتائج المحققة، ويكون عمل الإدارة وشركة الكرة تحت مجهر نقد الجماهير منذ الجولة الأولى، تُوجه إليهم أنظار المحللين، والسؤال عن كيفية الفكر الفني التكتيكي للمدرب الجديد وطريقة إدارته وأسلوبه، وكذلك تقييم أداء اللاعبين الجدد ومدى الانسجام والتناغم الذي سيرسم الملامح الأولية لشكل المنافسة، ونجاح القرارات والممارسات المتخذة للإدارة، في مواجهة المشاكل والصعوبات.
تحدث الأخطاء الإدارية المتكررة عادةً بسبب غياب معالجة الأسباب الجذرية، ومن أغلب الإدارات التي لا تبدي قدرة حقيقية في التعلم من الأخطاء السابقة، بسبب ضعف وسوء التخطيط في إنهاء الأمور والملفات العالقة، وغياب الكفاءات والخبرات، وحجم القدرة في إدارة ملف كرة القدم بكفاءة عالية، لتجد نفسها تدور في حلقة من التخبطات والعشوائية مما يترتب عليه الإقالات السريعة التي نراها مع انطلاقة الموسم للأجهزة والأطقم الفنية، أو متبوعة بتغييرات مبكرة في مجالس الإدارات.
على الرغم من حجم التغيير في تطوير اللعبة، إلا أننا نواجه أفكاراً لا تزال ثابتة في الأندية، وعقليات روتينية لا تزال مستمرة على النهج وأسلوب العمل نفسه منذ سنوات طويلة، ولا يعني تغيير الأشخاص أن العقلية التي تدير المنظومة قد تغيرت، فهم لا يرتكبون أخطاء جديدة، بل أخطاء معتادة ولا تقف آثارها عند موسم واحد، بل هو أمر متكرر وعبء ثقيل متراكم من الإدارات السابقة ويشكل إرثاً معقداً من المشكلات، ويهدد استقرار الإدارات الحالية، ويعوق قدرتها على التقدم والنجاح.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة