سأل أحد قراء «الخليج» عن حقوق الزوج إذا غادرت زوجته منزل الزوجية ورفضت العودة رغم مطالبته لها بذلك، متسائلاً عما إذا كان القانون يجيز له طلب الطلاق للضرر، وهل يحق له وقف سداد نفقتها منذ تاريخ مغادرتها المنزل؟
أجاب عن الاستفسار المحامي والمستشار القانوني بدر عبدالله خميس، مؤكداً أن القضاء والقانون استقرا على أن حق طلب الطلاق للضرر لا يقتصر على الزوجة، وإنما هو حق مكفول لكل من الزوجين متى ثبت وقوع ضرر يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية بالمعروف، ما لم يثبت تصالحهما.
بدر خميس
وأضاف أن الضرر قد يتمثل في هجر فراش الزوجية بغير عذر شرعي، أو التعرض لأي نوع من الإيذاء المادي، كالاعتداء بالضرب أو المعنوي كالسب أو الشتم الذي يطال أحد الزوجين أو والديه أو أسرته، متى بلغ من الجسامة ما يجعل استمرار العشرة بينهما متعذراً. ويكفي لثبوت الضرر تحقق إحدى هذه الصور، حتى وإن لم تتكرر.
وأكد أن القانون أوجب على الزوجة الإقامة مع زوجها في مسكن الزوجية المناسب، ما لم يكن هناك شرط في عقد الزواج يقضي بغير ذلك أو يوجد عذر شرعي يبرر امتناعها عن الإقامة. فإذا وفر الزوج مسكناً شرعياً مستوفياً للتجهيزات اللازمة، وتوافرت فيه عناصر الأمان للزوجة ومالها وكان في محيط آمن، ثم امتنعت عن الانتقال إليه أو العودة إليه دون عذر شرعي، جاز للزوج التوقف عن الإنفاق عليها.
وأوضح أن القانون نص على سقوط حق الزوجة في النفقة إذا امتنعت عن تمكين زوجها من نفسها، أو رفضت الانتقال إلى بيت الزوجية أو المبيت فيه، أو السفر مع الزوج، وذلك إذا كان الامتناع بغير عذر شرعي.