هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاستيلاء على سفن تابعة لدول أوروبية، رداً على قيام هذه الدول باعتراض واحتجاز سفن روسية، واتهمت موسكو أوكرانيا بشن هجمات على موانئ، من شأنها رفع أسعار المواد الغذائية العالمية ونقص الحبوب، وذلك بعد استهداف ميناءين لتصدير ملايين الأطنان من الحبوب، في حين قال الرئيس الأوكراني إنه قدم مقترحات للإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب.
وقال بوتين: «نلاحظ أن سلطات بعض الدول... درست مؤخراً إمكانية مصادرة سفنن وبيع الممتلكات التي ينهبونها منّا»، مندداً بأعمال «قرصنة ولصوصية». وأضاف متحدثاً على هامش مناورات بحرية في أقصى الشرق الروسي «إذا ما نُفّذ ذلك، فسنضطر للرد بالمثل»، مضيفاً أن روسيا ستتحرك «حيثما نرى نحن ذلك ضرورياً ومناسباً، في أي مكان».
وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، إن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للحبوب والزراعة في روسيا تفاقم نقص الحبوب والأسمدة وتتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية، مضيفة أن ذلك يخدم مصالح عدد من الدول الغربية ويزيد العبء على دول الجنوب والشرق العالمي، التي أصبحت رهينة للسياسات غير المسؤولة التي تنتهجها الأطراف الغربية. وأدلت زاخاروفا بهذه التعليقات بعد أن أجبرت موجة من الهجمات الأوكرانية على ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود محطات رئيسية لتصدير الحبوب في المدينة على تعليق عملها.
وأفادت أربعة مصادر لرويترز الأربعاء أن محطة حبوب نوفوروسيسك التي تبلغ طاقتها التصديرية 8.5 مليون طن سنوياً، ومحطة (إن.كي.إتش.بي)، الكبيرة الأخرى في نوفوروسيسك التي تبلغ طاقتها التصديرية 7.1 مليون طن سنوياً توقفتا عن العمل.
وقال أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك، إن إمدادات المياه في الميناء المطل على البحر الأسود انقطعت إثر أضرار تسببت فيها مسيرات أطلقتها أوكرانيا. كما أن مصفاة النفط الروسية (أورسكنفتيورجسينتيز) متوسطة الحجم توقفت عن العمل إثر حريق نجم عن هجوم أوكراني بمسيرات. وتقع المصفاة، على بعد نحو 1900 كيلومتر شرقي الحدود الأوكرانية.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالمسيرات على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأمريكي جي. دي فانس. وأضافت أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين.
وقُتِل شخصان أحدهما طفل يبلغ ثمانية أعوام في جنوب روسيا بضربات نفّذتها مسيرات أوكرانية، بينما أسفرت ضربات روسية على مدينة تقع على خط الجبهة في جنوب أوكرانيا عن مقتل شخصين، وذلك في أحدث تبادل للضربات بين البلدين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء، إن أوكرانيا حررت 745 كيلومتراً مربعاً من أراضيها في عملياتها الهجومية على طول خط الجبهة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقال زيلينسكي أيضاً إن كييف قدمت مقترحات إلى المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن خطة لإنهاء الحرب مع روسيا، وألمح إلى أن موسكو ستستخدم انتخابات البرلمان الشهر المقبل ذريعة لإعلان تعبئة عسكرية جديدة. ويأتي إعلان زيلينسكي مقترحات جديدة لعقد محادثات لإحلال السلام، المتوقفة، وسط تلميحات من روسيا وأوكرانيا بأن المفاوضين الأمريكيين سيزورون البلدين قريباً.