الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حماية الأمن المجتمعي الدولي

15 أغسطس 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 15 أغسطس 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
حماية الأمن المجتمعي الدولي
النهج المتقدم في مكافحة الجرائم المالية والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود، الذي رسخته دولة الإمارات من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التشريعات الفاعلة والتعاون الدولي وتبادل المعلومات والتنسيق مع الجهات المختصة، يعزز سيادة القانون ويحمي أمن المجتمعات ويدعم الجهود الدولية الرامية إلى التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، لذا أصدرت الجهات المختصة 173 قراراً بتسليم مطلوبين لعدد من الدول خلال عامي 2025 و2026.
هذا الرقم المعلن مؤشر يعكس مستوى التعاون القضائي والأمني الذي تنتهجه الدولة في مواجهة الجرائم ذات الطابع الدولي، وهو ما أكدته الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح بقولها إن الإمارات ماضية في تعزيز جهودها لملاحقة المطلوبين وتسليمهم إلى الدول المعنية، في إطار منظومة وطنية تستهدف تجفيف منابع الجرائم المالية، وملاحقة المتورطين في الأنشطة الإجرامية.
أهمية هذه الإجراءات لا تقتصر على ملاحقة المطلوبين، وإنما تمتد إلى ترسيخ مفهوم التعاون القضائي على المستوى العالمي، باعتباره أداة أساسية لمواجهة الجرائم التي تتجاوز الحدود الوطنية. ومع تطور أساليب الجريمة المنظمة وتداخلها مع الأنشطة المالية والتقنيات الحديثة بات التنسيق بين الدول وتبادل المعلومات وتنفيذ طلبات التسليم عناصر أساسية لضمان عدم تحول الحدود إلى ملاذ للمتورطين في الجرائم.
قرارات التسليم الصادرة عن دولة الإمارات تعكس نهجاً يقوم على التعاون مع الدول الشريكة، واحترام الأطر القانونية والإجراءات القضائية، وهو ما يدعم مبدأ عدم الإفلات من العقاب ويعزز الثقة في منظومة العدالة، ومن هذا المنطلق تكتسب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة أهمية متزايدة في ظل تنامي قدرة الشبكات الإجرامية على استغلال الأنظمة المالية والتجارية والتقنيات الرقمية لإخفاء مصادر الأموال.
التكامل بين الجهود الأمنية والقضائية والمالية، إلى جانب التعاون الدولي تبرز أهميتها في رصد الأنشطة المشبوهة وتتبع الأموال وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. وتؤكد الإمارات، من خلال منظومتها الوطنية وتعاونها الدولي، أن مكافحة الجرائم المالية والإرهاب والجريمة المنظمة تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً مستمراً وتبادلاً فاعلاً للمعلومات والخبرات.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة