الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
عون وبري وسلام: رسالة واضحة للمسار التفاوضي

إسرائيل تضغط بالنار لتغيير قواعد الاشتباك في جنوب لبنان

16 أغسطس 2026 00:22 صباحًا | آخر تحديث: 16 أغسطس 00:43 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
إسرائيل تضغط بالنار لتغيير قواعد الاشتباك في جنوب لبنان
icon الخلاصة icon
غارات إسرائيلية بجنوب لبنان توقع 11 قتيلاً و19 جريحاً؛ عون وبري وسلام يدينون وحزب الله يتوعد بالرد ويحذر من تقويض المفاوضات
صعّدت إسرائيل، أمس السبت، حربها الدموية في جنوب لبنان، وشنّت غارات على بلدتي أنصار ودير الزهراني، مخلفة 11 قتيلاً بينهم 3 أطفال و19 جريحاً في حصيلة هي الأكبر منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي، وتوعد «حزب الله» بالرد مطالباً الدولة بوقف المفاوضات المباشرة، وسط تقارير تتحدث عن استعدادات إسرائيلية لهجوم كبير يستهدف احتلال مرتفعات علي الطاهر، وبينما أعلن مكتب نتنياهو أن الغارات جاءت رداً على عملية ل«حزب الله» أدت إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطِرة، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الغارات الإسرائيلية «رسالة واضحة للمسار التفاوضي»، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن القتلى المدنيون في الغارة الإسرائيلية على الجنوب «ليسوا أهدافاً عسكرية»، في حين وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري «المجزرة» بأنها «استكمال حرب الإبادة» الإسرائيلية، واضعاً الأمر برسم الجهات الراعية للمفاوضات واتفاقات وقف النار.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية لاحقاً أن بين القتلى السبعة في أنصار ثلاثة أطفال وامرأتين، وأضافت أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 17 آخرون، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة على دير الزهراني. وتقع أنصار ودير الزهراني على بعد نحو عشرين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.
ومن جانبه، ادّعى الجيش الإسرائيلي أنه «هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقتي النبطية وأنصار»، موضحاً أن الغارات جاءت «في أعقاب نشاط» ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر«المطلة على النبطية». وأضاف الجيش الإسرائيلي لاحقاً إن حزب الله «هاجم قواتنا داخل المنطقة الأمنية»، معتبراً ذلك «خرقاً خطراً للاتفاق». وزعم الجيش الإسرائيلي أن الغارة التي شنّها على بلدة أنصار، استهدفت مسؤولاً عسكرياً في«حزب الله». وأوضح في بيان أن قواته قتلت «علي سمير الحاج حسن والذي كان قائد قطاع في قوة الرضوان» التابعة للحزب. وأوضحت تقارير إخبارية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر أمس السبت سلسلة غارات طالت مرتفعات «علي الطاهر» وبلدة «النبطية الفوقا»، رافقها تحليق مكثف للطائرات. وأضافت أن المروحيات الإسرائيلية نفذت عمليات تمشيط باتجاه مرتفعات «علي الطاهر»، فيما تعرض المرتفع ومحيط «النبطية الفوقا» لقصف مدفعي كثيف شمل استخدام قذائف الفوسفور، مشيرا إلى اندلاع اشتباكات بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر.
ودان الرئيس عون »الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة« على الجنوب، و»خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار... وللقوانين الدولية بحماية المدنيين«، بعدما أدت إلى»مقتل عائلة كاملة من بلدة أنصار»، وفق بيان للرئاسة. واعتبر أن»هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق».
وقال سلام إن «الضحايا السبعة في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا (بنية تحتية عسكرية)، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية».وأضاف أن»على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد»، الذي اعتبره»بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب». وقال بري، إن العدوان الإسرائيلي هو»برسم رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار لتحمل المسؤولية لوقف حرب الإبادة قبل فوات الأوان».
في غضون ذلك، اعتبر حزب الله أن التصعيد الإسرائيلي، عبر»استهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة»، يعكس رغبة نتنياهو»بتصعيد الحرب تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي». وقال الحزب في بيان إن على إسرائيل «أن تفهم جيداً أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة