الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بين الطموح والواقع

18 أغسطس 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 18 أغسطس 00:04 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لا شيء في كرة القدم الأوروبية يُحسم قبل أن تبدأ المعارك الحقيقية داخل المستطيل الأخضر، فالموسم ينطلق محمّلاً بالوعود والتوقعات، لكنه يظل مفتوحاً على كل الاحتمالات، حيث قد تخدع البدايات وتضلل الانطباعات الأولى، بينما تبقى الحقيقة الوحيدة أن الكلمة الأخيرة تقال في الملعب لا في التوقعات.
في إنجلترا، جاءت خسارة مانشستر سيتي أمام أرسنال في كأس الدرع الخيرية لتمنح مؤشراً مبكراً على انطلاقة الموسم، لكنها لا تعكس الصورة الكاملة، فالسيتي يظل قوة ثابتة بخبرته وإمكاناته، وقادراً على العودة سريعاً إلى سكة الانتصارات، بينما يدخل أرسنال الموسم بثقة أكبر بعد تتويجه بلقب البريميرليغ الموسم الماضي وإضافة لقب الدرع الخيرية، ما يعزز طموحه في المنافسة على أكثر من جبهة.
وفي إسبانيا، تتجدد المواجهة التقليدية بين ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، في ظل تغييرات فنية وصفقات جديدة تحتاج إلى وقت لتفرض تأثيرها الحقيقي، فالتوازن بين الخبرة والتجديد سيحدد شكل المنافسة، خاصة مع رغبة كل فريق في استعادة أو الحفاظ على الهيمنة المحلية والقارية. أما في إيطاليا، فالصراع يبدو مفتوحاً على مصراعيه بين الإنتر ويوفنتوس وميلان ونابولي، في سباق متقارب لا يعترف بالفوارق الكبيرة، كل فريق يمتلك نقاط قوة واضحة، لكن الاستمرارية ستكون العامل الحاسم في تحديد البطل.
وفي ألمانيا، يواصل بايرن ميونخ حضوره كمرشح أول، رغم محاولات المنافسين تقليص الفجوة وإرباك الحسابات، سواء عبر التطوير الفني أو تعزيز الصفوف. أما في فرنسا، فقد أكدت خسارة باريس سان جيرمان في السوبر الفرنسي أمام فريق لانس، أن لا فريق محصن من التعثر، وأن الطريق نحو اللقب يحتاج إلى أكثر من مجرد بداية قوية أو أسماء لامعة.
ومع كل ذلك، تبقى القاعدة الأهم ثابتة، البطولات لا تُحسم في الأسابيع الأولى، بل تُبنى على الاستمرارية، والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات والإصابات وتعدد المسابقات، ومع مرور الجولات، فقط من يملك النفس الأطول والانضباط الأكبر هو من يفرض نفسه في النهاية.
آخر الكلام
موسم جديد يبدأ بطموحات كبيرة، لكن الكلمة الأخيرة دائماً تُكتب على أرض الملعب.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة