كشفت الأجهزة الأمنية في مصر ملابسات واقعة احتجاز رجل داخل محافظة الجيزة، بعدما أبلغت زوجته عن اختطافه وتلقيها اتصالاً من مجهولين طالبوا خلاله بفدية مالية مقابل إطلاق سراحه، لتقود التحريات إلى ضبط المتورطين في الواقعة، وكشف صلتهم بتشكيل عصابي آخر تخصص في النصب على راغبي شراء القطع الأثرية.
وقال بيان وزارة الداخلية المصرية إن الواقعة بدأت في 30 يوليو الماضي، عندما تلقت الشرطة بلاغاً من ربة منزل، أفادت خلاله بتغيب زوجها بعد توجهه لمقابلة شخص بهدف شراء سيارة منه، وكان بحوزته مبلغ مالي.
وأضافت السيدة المبلغة أنها تلقت لاحقاً اتصالاً هاتفياً من مجهولين أبلغوها باحتجاز زوجها، وضرورة تجهيزها مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحه.
ضبط المتهمين وتحرير المحتجز
أجرت الأجهزة الأمنية تحرياتها لتحديد ملابسات الواقعة، وتمكنت من تحديد وضبط خمسة أشخاص يقيمون في محافظتي الجيزة والقليوبية، كما نجحت في تحرير الرجل المحتجز، الذي عُثر عليه مصاباً بكدمات وسحجات متفرقة.
وواجهت الشرطة المتهمين بما توصلت إليه التحريات، فأقروا بارتكاب الواقعة، موضحين أن دافعهم جاء على خلفية واقعة نصب سابقة تعرض لها أحدهم على يد المجني عليه، بعدما أوهمه بوجود قطع أثرية داخل أرض فضاء بمدينة السادس من أكتوبر في الجيزة.
خدعة الآثار تقود إلى الاحتجاز
استولى المجني عليه، وفقاً لاعترافات المتهمين، على مبلغ مالي من أحدهم مقابل شراء الأرض والبدء في أعمال التنقيب فيها، ما دفع الأخير إلى الاستعانة بباقي المتهمين.
واصطحب المتهمون المجني عليه داخل سيارته، ثم نقلوه إلى مشتل مملوك له في مركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، حيث احتجزوه هناك.
من جانبه، أيد المجني عليه ما ذكره المتهمون، كما أقر باشتراكه مع ثلاثة أشخاص آخرين في واقعة النصب السابقة، لتسارع الأجهزة الأمنية بضبطهم.
ضبط سلاح وذهب وصور لقطع أثرية مقلدة
عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة أفراد العصابة المتورطين في واقعة النصب على سيارة، وبندقية خرطوش، وجزء من المبلغ المالي المستولى عليه، إلى جانب كمية من المشغولات الذهبية وهاتف محمول، تبين احتواؤه على صور ومقاطع فيديو لقطع أثرية مقلدة حصل المتهمون عليها من مواقع التواصل الاجتماعي.
وأقر المتهمون بتكوين تشكيل عصابي تخصص نشاطه الإجرامي في النصب والاحتيال على الراغبين في شراء القطع الأثرية، والاستيلاء على أموالهم بعد إيهامهم بحيازة العصابة لتلك القطع.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية حيال جميع المتهمين، بينما تولت النيابة العامة التحقيق في الوقائع.