كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد البريطانية، أن القرود تتعامل مع حيوانات من أنواع أخرى بطريقة تشبه تعامل البشر مع حيواناتهم الأليفة، من خلال اللعب معها والعناية بها ورعايتها.
شملت الملاحظات 88 نوعاً من القرود، أظهرت سلوكاً تجاه السحالي والغزلان والطيور والسناجب والكلاب وحيوانات أخرى.
ورصد الباحثون شمبانزي يعتني بقرود حمراء الذيل، وقرود مكاك تلعب مع الدجاج، إضافة إلى قرود كبوشية تولت رعاية قرد من فصيلة قردة القشة هجره والداه لعدة أشهر.
وأظهرت النتائج اختلافاً في السلوك بحسب العمر والجنس، إذ كان الصغار أكثر ميلاً إلى اللعب مع الأنواع الأخرى، بينما اتجهت الإناث البالغات إلى الرعاية والتمريض. أما الذكور البالغون فنادراً ما يتفاعلون مع الحيوانات الأخرى، وعندما يحدث ذلك تكون هناك بعض المواجهات العدوانية.
وقال د. سيريل غروتر، من الجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن قرد جيبون اعتنى بفأر وكان يضعه على راحة يده، وأوضح: «هذه السلوكيات لا تطابق تماماً اقتناء البشر للحيوانات الأليفة، لكنها توفر أدلة حول كيفية تطور تربية الحيوانات الأليفة البشرية».
وأضاف: «أرى أن الميل إلى القرب والرعاية، متجذراً في تطور الرئيسيات، وأن غيابه ربما يرتبط بالشعور بالوحدة».
تعيد هذه النتائج إلى الواجهة قصة قرد المكاك «بانش»، الذي ظهر في مقاطع مصورة في اليابان وهو يتمسك بلعبة على هيئة إنسان الغاب بعد أن أبعدته قرود أخرى، ما جعله يحظى بمتابعة واسعة على الإنترنت.