أمرت النيابة العامة المصرية، مساء اليوم الأحد، بحبس رئيس مجلس إدارة المدرسة احتياطياً، على خلفية اتهامه بالحصول على تسهيلات ائتمانية بلغت قيمتها نحو 321 مليون جنيه بأسماء عدد من أولياء الأمور، دون علمهم أو موافقتهم.
كيف بدأت أزمة قروض أولياء الأمور؟
بدأت الواقعة بعدما تقدم عدد من أولياء الأمور ببلاغات، عقب اكتشافهم وجود قروض وتسهيلات ائتمانية مسجلة بأسمائهم، وانعكاسها على مؤشرات المخاطر والتقييم الائتماني الخاصة بهم، رغم تأكيدهم أنهم لم يتقدموا للحصول على تلك التمويلات.
وباشرت النيابة التحقيقات، واستمعت إلى أقوال عدد من مقدمي البلاغات، لتكشف عن قيام رئيس مجلس إدارة المدرسة بالتعاقد مع إحدى شركات التمويل للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور وصل إلى نحو 600 اسم.
عقود تمويل بـ321 مليون جنيه
وبحسب النيابة المصرية، أبرم المتهم، بصفته رئيساً لمجلس إدارة المدرسة، 839 عقداً مع إحدى الشركات العاملة في مجال التمويل، بقيمة إجمالية بلغت نحو 321 مليون جنيه، وذلك بأسماء عدد من أولياء الأمور.
واستندت إجراءات التعاقد، إلى بيانات وصور مستندات إثبات شخصية خاصة بأولياء الأمور، إلى جانب مستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم.
وأكد ممثل الشركة المانحة للتسهيلات الائتمانية أن التعاقدات تمت استناداً إلى ما قدمه رئيس مجلس إدارة المدرسة من بيانات، وما أفاد به من وجود المستندات والتوقيعات اللازمة لإتمام إجراءات التمويل.
أولياء الأمور لم يعلموا بالقروض
المفاجأة التي كشفتها التحقيقات تمثلت في أن أولياء الأمور الذين استُخدمت بياناتهم لم يتقدموا بطلبات للحصول على هذه التسهيلات ولم يوافقوا عليها.
ورغم ذلك، ترتبت آثار ائتمانية على أسمائهم، وظهرت التزامات مالية في سجلاتهم، ما أدى إلى ارتفاع مؤشرات المخاطر الائتمانية الخاصة بعدد منهم.
وتثير هذه الجزئية تحديداً تساؤلات حول كيفية استخدام بيانات أولياء الأمور في إبرام عقود التمويل، وآليات التحقق من هوية أصحابها والتأكد من موافقتهم الفعلية على التعاقد.
النيابة تكشف شبهة التزوير
وتأتي القضية في ظل ما تضمنته التحقيقات من استخدام توقيعات منسوبة إلى أولياء الأمور ضمن المستندات المقدمة لإتمام عقود التمويل.
وتعمل النيابة العامة على استكمال التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات الجنائية المرتبطة بها.
جلوبال براديم..الرقابة المالية تتدخل
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد فتحت فحصاً موسعاً، بعد اكتشاف وجود تمويلات مسجلة بأسماء أولياء أمور دون علمهم.
وكشفت أعمال الفحص، بحسب ما أعلنته الهيئة، عن تمويلات مرتبطة بالواقعة بلغت مئات الملايين من الجنيهات، مع مراجعة العقود والمستندات وآليات التحقق من هوية العملاء.
كما اتخذت إجراءات لمعالجة الآثار الائتمانية التي لحقت بأولياء الأمور المتضررين، بما في ذلك إزالة المديونيات المرتبطة بالواقعة من ملفاتهم الائتمانية، وتصحيح آثارها على التقييم الائتماني.
وزارة التعليم تضع جلوبال براديم تحت الإشراف
وفي تطور متصل، وجه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بوضع مدرسة «جلوبال براديم» تحت الإشراف المالي والإداري، في ضوء ما أثير بشأن الواقعة والتحقيقات الجارية.
ويستهدف القرار ضمان انتظام العملية التعليمية والحفاظ على حقوق الطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة لتحديد المسؤوليات.