اجتمع شمل الصيني لي غويو، 63 عاماً، أخيراً بأخويه مجدداً بعد 25 عاماً أمضاها في منزل معزول بجبال سيتشوان، وفاءً بوعد قطعه لصاحبة المنزل برعاية هذا المنزل، رغم أنها نسيت الوعد لاحقاً.
غادر لي مسقط رأسه عام 1987، وهو في الرابعة والعشرين، متجهاً إلى قوانغتشو بحثاً عن عمل. وبعد وفاة والديه، انقطع اتصاله تدريجياً بأخويه اللذين كانا يشكلان عائلته الوحيدة. وعاد إلى بلدته عام 1997، لكنه لم يلتق بهما لأنهما كانا يعملان خارجها.
لي عند وصوله
وفي عام 1998، انتقل إلى هاربين، حيث وظفته لين، صاحبة مطعم على طريق سريع. وبعد إغلاق المطعم عام 2001، طلبت منه رعاية منزلها في منطقة جبلية نائية خوفاً من أن تتشتت به السبل ولا يجد مكاناً للذهاب إليه، وأكدت له أنه يستطيع المغادرة متى شاء.
لكن لي بقي هناك 25 عاماً، يعتمد على زراعة الذرة وتربية الماشية وصيد الأسماك، وكان أقرب متجر إليه يبعد ثلاثة كيلومترات.
وعندما عادت لين إلى المنزل في مايو الماضي لبيعه، فوجئت بأن لي لا يزال هناك. وحينها أفادها برغبته في العودة إلى المنزل لرؤية إخوته، ولكن صلاحية هويته كانت قد انتهت منذ عام 2005، ولم يتمكن من تجديدها لعدم قدرته على تحمل تكاليف السفر إلى سيتشوان.
ونظراً لأنه لم يكن يمتلك بطاقة هوية صالحة وهي ضرورية لشراء تذاكر القطار أو الطيران في نظام الحجز الصيني القائم على بطاقات الهوية، تواصلت لين بمكاتب الشرطة في كل من هاربين وبينغتان، وساعدوه في الحصول على تذكرة قطار من هاربين إلى تشونغتشينغ، المدينة المجاورة لمقاطعة سيتشوان.
استغرقت رحلة القطار إلى تشونغتشينغ 40 ساعة، حيث رافقه ضباط الشرطة إلى مسقط رأسه، واجتمع شمله بأخويه أخيراً.