')
الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بحيرة يونانية تتحول إلى اللون الوردي.. ظاهرة نادرة تثير الجدل

24 أغسطس 2026 17:15 مساء | آخر تحديث: 24 أغسطس 18:07 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بحيرة يونانية تتحول إلى اللون الوردي.. ظاهرة نادرة تثير الجدل
بحيرة يونانية تتحول إلى اللون الوردي.. ظاهرة نادرة تثير الجدل
icon الخلاصة icon
تحول بحيرة قرب إيغومينيتسا باليونان للوردي فوشيا؛ يُرجح سببه ملوحة مرتفعة وتكاثر بكتيريا/طحالب، وتُؤخذ عينات للتحليل لاستبعاد التلوث
شهدت منطقة إيغومينيتسا شمال غربي اليونان، ظاهرة نادرة ولافتة، بعدما تحولت مياه بحيرة صغيرة بالقرب من شاطئ ماكريغيالي إلى لون وردي-فوشيا شديد الوضوح، غطى تقريباً كامل سطح المياه، ما أثار حيرة السكان والسلطات، ودفع إلى البحث عن تفسير علمي للظاهرة.
وتقع البحيرة الصغيرة على الطريق المؤدي إلى منطقة بوكا، حيث أظهرت الصور المتداولة مياهاً بلون أرجواني، في مشهد غير معتاد لفت الأنظار على نطاق واسع.

ارتفاع الملوحة قد يكون مفتاح الظاهرة

تُدرس حالياً فرضية ارتباط تغير لون المياه بزيادة مفاجئة في أعداد بعض أنواع البكتيريا والكائنات الدقيقة، بالتزامن مع ارتفاع مستوى الملوحة داخل البحيرة.
وتعد هذه الفرضية من أبرز التفسيرات المطروحة للون الماجنتا الذي ظهر على سطح المياه.
وأشارت تقارير إلى أن بعض البكتيريا الكبريتية الأرجوانية يمكن أن تمنح المياه درجات قوية من اللون الوردي أو الأرجواني عندما تتكاثر بكثافة، في البيئات المائية المناسبة لنموها.

لماذا تتحول المياه إلى اللون الوردي؟

تظهر مثل هذه الظواهر بصورة أكبر
في المياه الضحلة والراكدة، عندما ترتفع درجات الحرارة وتزداد معدلات التبخر، وهو ما يؤدي إلى زيادة تركيز الأملاح، بالتزامن مع انخفاض مستويات الأكسجين.
كما يمكن أن يؤدي تحلل النباتات والمواد العضوية داخل المياه إلى توفير ظروف ملائمة لنمو بعض الكائنات الدقيقة، وهو ما قد يفسر ظهور الألوان غير المعتادة في بعض المسطحات المائية.
وهناك احتمال آخر يتمثل في وجود الطحلب المجهري Dunaliella salina، الذي ينمو في البيئات شديدة الملوحة ويمكن أن ينتج أصباغاً حمراء أو برتقالية.
إلا أن تحديد أي من هذه الكائنات يقف وراء الظاهرة في بحيرة ماكريغيالي يتطلب فحصاً علمياً مباشراً.

هل يمكن أن تكون المياه ملوثة؟

رغم أن اللون اللافت قد يثير مخاوف بشأن وجود مواد كيميائية أو صرف ملوث، فإن اللون وحده لا يمثل دليلاً على حدوث تلوث أو تصريف مخلفات.
وفي المقابل، لا يمكن استبعاد أي تأثير بيئي بشكل قاطع قبل إجراء الفحوص اللازمة، لذلك يظل تحديد السبب الحقيقي مرهوناً بالتحاليل المخبرية.

عينات من المياه تكشف الحقيقة

ولحسم سبب تحول البحيرة إلى اللون الوردي، تعتزم الجهات المختصة أخذ عينات من المياه وإخضاعها لتحاليل مخبرية، للكشف عن نوع الكائنات الدقيقة الموجودة وقياس مستويات الملوحة والأكسجين والعوامل البيئية الأخرى.
وتحدد هذه الفحوص ما إذا كانت الظاهرة ناتجة عن عملية ميكروبية طبيعية مرتبطة بظروف الصيف والملوحة، أم أن هناك عاملاً بيئياً آخر يقف وراء التغير المفاجئ في لون المياه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة