الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

صناديق التحوط تكثّف رهاناتها على انخفاض الدولار

24 أغسطس 2026 08:23 صباحًا | آخر تحديث: 24 أغسطس 08:23 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
متداولون في عقود خيارات العقود الآجلة في قاعة التداول ببورصة نيويورك
متداولون في عقود خيارات العقود الآجلة في قاعة التداول ببورصة نيويورك
icon الخلاصة icon
صناديق التحوط تراهن على هبوط الدولار بعد خطة بيسنت لخفض تكاليف الاقتراض؛ ارتفاع طلب التحوط والخيارات خاصة البيع وتزايد التقلبات
تكثف صناديق التحوط رهاناتها على تراجع الدولار في ظل ترقبها لمزيد من التفاصيل حول الخطة المالية الجديدة لوزير الخزانة سكوت بيسنت، والتي تهدف إلى معالجة تكاليف الاقتراض التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
وقد ظهر هذا الضغط بوضوح يوم الجمعة، حيث واصل الدولار تراجعه الذي بدأ عقب قرار بيسنت في 19 أغسطس بزيادة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل «بما لا يقل عن الضعف». وكان هذا الإعلان قد تسبب في أسوأ انخفاض يومي للدولار منذ نحو ثلاثة أسابيع وأطلق موجة بيع في السوق الفورية، في حين شهدت حركة الدولار استقراراً نسبياً في آسيا يوم الاثنين.
وقال تورستن شونبورن، الرئيس المشارك لتداول العملات الأجنبية لمجموعة العشر (G-10) في بنك «باركليز» بلندن، يوم الجمعة: «لقد شهدنا استجابة ملحوظة، لا سيما من عملاء صناديق التحوط في مجال الأدوات الخطية (linear space)، حيث تسارعت عمليات بيع الدولار وسط استمرار المعروض منه طوال شهر أغسطس». وأضاف أن التدفقات من المستثمرين المؤسسيين (أصحاب «الأموال الحقيقية») لم تكن ذات اتجاه محدد بنفس القدر.
الدولار يدفع الثمن 
ويرى بعض المستثمرين أن الدولار سيدفع الثمن في نهاية المطاف جراء النهج الجريء الذي يتبعه سكوت بيسنت لكبح ارتفاع تكاليف الاقتراض الأمريكية؛ إذ يتوقعون أن يؤدي أي تحول نحو الإدارة النشطة للعوائد من جانب وزارة الخزانة إلى إضعاف الثقة في العملة الأمريكية. وقد تعززت هذه المخاوف عندما صرح بيسنت بأنه سيقوم بما أسماه «عملية التواء (Twist) من جانب الخزانة»، حيث أن إعادة شراء حزمة كبيرة من الديون الأمريكية طويلة الأجل ستتطلب بيع المزيد من الأوراق المالية قصيرة الأجل.
كما تتجلى حالة التشاؤم بشأن الدولار بوضوح في سوق الخيارات؛ فقد ارتفعت تكلفة التحوط ضد انخفاض الدولار خلال الشهر المقبل مقارنة بتكلفة التحوط ضد ارتفاعه لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير، وذلك وفقاً لمؤشر «بلومبرغ».
أدوات التحوط 
وقال أكشاي ساكسينا، رئيس تداول خيارات العملات الأجنبية في آسيا لدى «سيتي غروب» ومقره سنغافورة: «منذ الإعلان عن عمليات إعادة الشراء من قبل الخزانة، لاحظنا طلباً أوسع نطاقاً على أدوات التحوط ضد انخفاض الدولار في سوق خيارات العملات».
وأشار ساكسينا إلى أن التغير الأكبر في التسعير طرأ على التقلبات الضمنية للفرنك السويسري -وهو مقياس للحركة المستقبلية المتوقعة للعملة ويؤثر بشكل مباشر على أسعار عقود الخيارات-؛ إذ قفزت التقلبات الضمنية للفرنك لأجل شهر واحد إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوعين خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مؤشرات مماثلة لكل من اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي، مدفوعة بتجدد اهتمام المؤسسات الاستثمارية بعقود الخيارات التي تراهن على انخفاض الدولار (put structures).
خيارات البيع 
أظهرت بيانات صادرة عن شركة «ديبوزيتوري تراست آند كليرينغ» - استناداً إلى عقود تبلغ قيمتها 150 مليون دولار أو أكثر - أن الطلب على خيارات البيع (put options) للدولار مقابل اليورو (وهي خيارات تزداد قيمتها مع انخفاض العملة الأمريكية) كان يفوق الطلب على خيارات الشراء (call options) للدولار بنسبة 47% في 21 أغسطس.
وفي سياق التداولات الآسيوية، أشار ساكسينا إلى أن الطلب تركز على الخيارات قصيرة الأجل - لا سيما تلك المتعلقة بالوون الكوري، والبات التايلاندي، والدولار السنغافوري - في حين جذبت تقلبات اليوان في الأسواق الخارجية (offshore yuan) الاهتمام، نظراً لاقتراب سعر صرف العملة من أدنى مستوياتها المسجلة منذ عدة سنوات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة