تستضيف أوكرانيا، الاثنين، اجتماعاً لكبار داعميها الأوروبيين، آملةً الحصول على معدات دفاع جوي وزيادة الضغط على روسيا، التي لم يسبق أن أسفرت هجماتها عن هذا العدد الكبير من الضحايا المدنيين.
ويُعقد اجتماع الدول المنضوية في «تحالف الراغبين» في يوم الذكرى الخامسة والثلاثين لإعلان استقلال أوكرانيا في 24 آب/ أغسطس 1991، وسيكون برئاسة مشتركة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وبهذه المناسبة، يُجري رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أول زيارة دولية له منذ توليه مهامه.
وسيلتقي في كييف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ويتوقع أن يشارك قادة آخرون، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن بُعد في هذه المناقشات التي تتزامن مع تصاعد حدة الحرب بعد أربع سنوات ونصف السنة من اندلاعها في 2022.
ورداً على القصف الروسي، تكثف أوكرانيا ضرباتها على الأراضي الروسيةـ وتستهدف بشكل خاص البنية التحتية. وأدى هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية الاثنين إلى مقتل طفلين في جنوب روسيا، واندلاع حريق في مستودع تابع لشركة «أوزون» الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية، وفق ما أفادت السلطات.
وبالقرب من أحد هذه المستودعات في كراسنودار، أدى سقوط حطام على مركز لإيواء القاصرين إلى مقتل طفلين، وإصابة سبعة آخرين، وفقاً للسلطات المحلية.
الدعم الأوروبي
ونشأ «تحالف الراغبين» بمبادرة فرنسية بريطانية، وكان هدفه الأساسي جمع الدول المستعدة لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ثم تحول إلى منتدى مخصص لدعم الأوكرانيين في ظل عدم وضوح موقف واشنطن في عهد دونالد ترامب.
في الأسابيع الأخيرة، سقط عشرات القتلى، ودُمرت مبانٍ سكنية في كييف بهجمات صاروخية باليستية روسية. وبعد كل هجوم تقريباً، يدعو الرئيس فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تعزيز دفاعاتها الجوية.
وقال آندي بيرنهام قبيل وصوله إلى كييف: «يجب ألا يكون لدى روسيا أي شك في إرادتنا»، وأضاف: «لن نتراجع ما لم يتحقق سلام عادل ودائم». وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن أراضٍ والتزامات سياسية تعتبرها كييف غير مقبولة، بل تراها استسلاماً يفتح الباب لهجوم روسي جديد.
ويتوقع أن يعلن بيرنهام أن لندن أعطت الضوء الأخضر لشركة الصناعات الدفاعية «إم بي دي إيه» للكشف عن معلومات سرية ضرورية لمساعدة أوكرانيا وفرنسا على إنتاج صاروخ «سكالب» بعيد المدى. وتعهد ماكرون السبت بتسليم كييف صواريخ اعتراضية جديدة.
نقص الصواريخ
وبما أن الأسلحة المصنعة في أوكرانيا، لا تتيح اعتراض الأنواع المتطورة والسريعة من الصواريخ الروسية، فإن كييف تعتمد على أنظمة متطورة، وفي مقدمتها نظام باتريوت الأمريكي.
وقبيل اجتماع الاثنين، أكد فولوديمير زيلينسكي، أن عمليات تسليم صواريخ باتريوت انخفضت بنحو النصف منذ عام 2023. لكن الولايات المتحدة، التي تراجعت مخزوناتها بسبب الحرب في الشرق الأوسط، تبدو مترددة في تسليم أوكرانيا كميات كبيرة منها.