نددت منظمة الإغاثة «إس أو إس ميديتيرانيه»، الاثنين، بتزايد التهديدات والمضايقات بحق المهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط، وسفن الإنقاذ التي تساعدهم.
ولقي آلاف المهاجرين حتفهم لدى محاولتهم العبور من إفريقيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، حيث تساهم المنظمة في إدارة شبكة من السفن والطائرات لمراقبة المياه.
ولفتت المنظمة إلى أن منطقة وسط البحر المتوسط «تزداد عدائية»، مشيرة إلى أن «توسيع دول أوروبية تعاونها مع أطراف ليبية في مجال ردع الهجرة» ساهم في تأجيج الوضع.
وأفادت المنظمة عن سبعة حوادث على الأقل وقعت في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، اقتربت فيها زوارق «على صلة بأطراف ليبية» من سفن الإنقاذ «بسرعة كبيرة» أو لاحقتها لساعات مطلقة «مطاردات» في المياه الدولية.
وأضافت أنها سجلت أيضاً «زيادة كبيرة في وجود زوارق سريعة مجهولة الهوية ومرتبطة بمجموعات مسلحة مختلفة في ليبيا»، مشيرة إلى أن هذه الزوارق «تنفذ عمليات اعتراض عنيفة، لا سيما من خلال صدم قوارب تحمل أشخاصاً في ظروف صعبة بشكل متعمد، والقيام بمناورات تعرض الأرواح للخطر».
من جهتها، أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة هذا الشهر بارتفاع عدد الوفيات في وسط البحر الأبيض المتوسط، مقابل انخفاض في عدد المهاجرين الذين يقدمون على هذه الرحلات المحفوفة بالخطر، بسبب تبني الدول الأوروبية سياسات أكثر صرامة في مجال الهجرة.
وأشارت إلى أن عدد القتلى والمفقودين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام وصل إلى 821 شخصاً، في زيادة نسبتها 111% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وشهدت الفترة ذاتها انخفاضاً في عدد المهاجرين الوافدين عبر المتوسط بنسبة 46%، لتصل إلى 8,577 شخصاً.