قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام امرأة بدفع مبلغ 10 آلاف درهم، تعويضاً إلى شخص؛ حيث قامت برفع أصوات الأغاني عبر مشغل مركبتها بجانب منزله متسببة في إخلال الأمن والراحة العامة، وتقويض طمأنينة الشاكي وإلحاق الأذى النفسي والمادي والاجتماعي به وبمن يعولهم.
وفي التفاصيل أقام الشاكي دعوى قضائية في مواجهة المشكو ضدها طلب فيها الحكم بإلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 40 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية والرسوم والمصاريف.
وأقام الشاكي دعواه على سند من القول إن المشكو ضدها قامت برفع أصوات الأغاني عبر مشغل مركبتها بجانب منزله متسببة في إخلال الأمن والراحة العامة وتقويض طمأنينة الشاكي وإلحاق الأذى النفسي والمادي والاجتماعي به وبمن يعولهم، الأمر الذي اضطره إلى رفع دعوى جزائية، وقد تمت إدانة المشكو ضدها عن التهم المسندة إليها.
وقُضي في الدعوى الجزائية السابقة حضورياً بإدانة المتهمة عن تهمة ارتكاب عمل من شأنه إزعاج الشاكي ومعاقبتها بتغريمها مبلغ 10 آلاف درهم، والمؤيد استئنافاً حيث أصبح باتاً ونهائياً.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه من المقرر بالمادة (246) من قانون المعاملات المدنية أن (كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر) والمقرر بالمادة (254) من ذات القانون (يشمل الضمان الضرر الأدبي، ويعتبر من الضرر الأدبي التعدي على الغير في حريته أو في عرضه أو في شرفه أو في سمعته أو في مركزه الاجتماعي أو في اعتباره المالي).
وبينت أن خطأ المشكو ضدها ثابت على نحو ما تقدم، وأن ذلك الخطأ قد تسبب في إيذاء مشاعر الشاكي، وسبب له أسى وألماً معنوياً، وترتبت عليه أضرار نفسية ومعنوية أصابت الشاكي، الأمر الذي يجعل طلب التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي على سند من الواقع والقانون، وجديراً بالقبول، وبالنظر لتصرفاتها بقيامها بإزعاج الشاكي ومنعه من الاستمتاع بملكه ومدى الأذى النفسي والمعنوي الذي يمكن أن يترتب عليها، فإن المحكمة تقدّر التعويض الذي يستحقه عن الضرر الأدبي والمعنوي الذي لحق به جراء فعلها بمبلغ 10 آلاف درهم.