كرم إبراهيم صابر محافظ القاهرة، حفظة القرآن الكريم خلال احتفالية بديوان عام المحافظة، نظمها الاتحاد الإقليمى للجمعيات الأهلية، بالتعاون مع مديريتَي التضامن الاجتماعي والأوقاف، بمناسبة ذكرى المولد النبوى الشريف.
شهدت الاحتفالية تكريم 73 طالباً وطالبة من مختلف مراحل التعليم، بالإضافة إلى تكريم 29 جمعية أهلية، تقديراً لجهودها ودورها في دعم حفظ كتاب الله وتشجيع النشء على التمسك بالقيم والمبادئ الدينية.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة أن هذا التكريم يجمع بين أسمى معاني الإيمان وأجمل صور الوفاء، ويجسد مشاعر الفخر والاعتزاز بما حققه أبناؤنا من إنجاز فى حفظ كتاب الله.
وأضاف أن الاحتفاء بحفظة القرآن الكريم لا ينبغي أن يقتصر على مجرد إنجاز حفظ كتاب الله، وإنما الأهم هو أن يتحول ما تعلموه إلى قيم ومبادئ وسلوكيات تنعكس على حياتهم، وتبني نفوساً واعية، وروحاً متصلة بالمجتمع، وأجيالًا تحمل في قلوبها نور القرآن وما يهدي إليه من طريق الخير والصلاح.
وأشار إلى أن الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف يضفي على هذه المناسبة قيمة خاصة، باعتبارها ذكرى مولد الرسول الكريم ﷺ، صاحب السيرة العطرة التي تجسدت فيها أسمى معاني الأخلاق والرحمة والعمل والعلم، مؤكداً أن الاقتداء بسيرته يمثل منهجاً لبناء الإنسان وترسيخ القيم الإيجابية فى المجتمع.
وأشار الدكتور إبراهيم صابر إلى أن حفظ كتاب الله شرف عظيم، لكنه في الوقت ذاته مسؤولية عظيمة، فالقرآن الكريم لم ينزل ليكون محفوظاً في الصدور فحسب، وإنما ليكون حاضراً في السلوك والأخلاق والمعاملة والرحمة والأمانة واحترام الآخر وخدمة الوطن.
وأكد محافظ القاهرة أنه يرى في كل واحد من حفظة القرآن الكريم مشروع إنسان قادر على أن يكون مصدر خير لأسرته ومجتمعه ووطنه، إذا اقترن حفظه لكتاب الله بفهم مقاصده والعمل بقيمه ومبادئه.
ووجّه محافظ القاهرة التهنئة إلى أبنائه وبناته الذين تم تكريمهم، كما وجّه تحية تقدير وامتنان إلى أولياء الأمور، الذين بذلوا من وقتهم وجهدهم وصبرهم الكثير حتى يصل أبناؤهم إلى هذه المكانة، مؤكدًا أن الأسرة شريك أساسي في صناعة هذا النجاح، وأن دعمها وتشجيعها لأبنائها يمثلان أساساً لاستمرار تفوقهم.