عُثر على جثمان شاب مجهول الهوية داخل حجرة عجلات طائرة في مطار كوالالمبور الدولي 2 (KLIA2) بماليزيا، بعد وصول الطائرة قادمة من العاصمة اليابانية طوكيو، وسط ترجيحات بأن الضحية فارق الحياة قبل أكثر من 72 ساعة.
اكتشاف الجثة في حالة تحلل
وصلت الطائرة إلى مطار كوالالمبور في نحو الساعة 6:30 صباحاً يوم الخميس 27 أغسطس، وبعد نحو 25 دقيقة، وخلال إجراء أحد العاملين فحصاً روتينياً لمقصورة عجلات الهبوط اليمنى، لاحظ انبعاث رائحة كريهة.
وبعد تفقد المكان، عثر العامل على جثمان الضحية ملقى على وجهه، وقد ظهرت عليه علامات التحلل، ولم ترصد السلطات إصابات واضحة على الجثمان.
الشرطة: لا توجد أوراق هوية
قال رئيس شرطة مطار كوالالمبور، مساعد المفوض إم. رافي، إن البنية الجسدية للضحية تشير إلى أن عمره يتراوح على الأرجح بين 17 و25 عاماً، ولم تعثر على أي وثائق أو أوراق تساعد في تحديد هوية المتوفى.
وكان الشاب يرتدي سترة بيضاء تحمل شعار Oakley وبها رسم لتنين على الظهر، إلى جانب بنطال جينز أزرق فاتح وحزام جلدي بني وجوارب وحذاء رياضي أسود.
ونُقل الجثمان إلى قسم الطب الشرعي في مستشفى سيردانغ لإجراء الصفة التشريحية، بهدف تحديد سبب الوفاة والمساعدة في الكشف عن هوية الضحية، بحسب وسائل إعلام.
التحقيق في وفاة غامضة داخل الطائرة
صنفت الشرطة الواقعة باعتبارها حالة وفاة مفاجئة، فيما دعت إلى عدم تداول التكهنات بشأن ملابسات الحادث، وطالبت كل من لديه معلومات يمكن أن تساعد في تحديد هوية الضحية أو كشف كيفية وصوله إلى حجرة عجلات الطائرة بالتواصل مع مقر شرطة منطقة مطار كوالالمبور.
وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال أن يكون الضحية قد تمكن من الوصول إلى حجرة عجلات الطائرة قبل إقلاعها من طوكيو، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الواقعة بشكل رسمي.
واقعة مشابهة في ماليزيا قبل 30 عاماً
تُعيد الواقعة إلى الأذهان حادثة مماثلة شهدتها ماليزيا في مارس عام 1993، عندما عُثر على جثمان شاب يبلغ من العمر 16 عاماً داخل حجرة عجلات طائرة تابعة للخطوط الجوية الماليزية كانت متجهة إلى جوهانسبرغ.
وتُعرف مثل هذه الحالات باسم المتسللين إلى الطائرات (Stowaways)، وهي حوادث نادرة وخطرة للغاية، إذ يتعرض الشخص داخل حجرة العجلات خلال التحليق لدرجات حرارة شديدة الانخفاض ونقص حاد في الأكسجين، ما يجعل فرص النجاة محدودة للغاية.
ومع ذلك، شهدت بعض الحالات النادرة حول العالم وصول أشخاص إلى وجهاتهم على قيد الحياة بعد الاختباء داخل حجرة عجلات الطائرات.