الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
للحماية من العدوى والأمراض..

«روشتة» صحية لعودة آمنة إلى المدرسة

30 أغسطس 2026 22:53 مساء | آخر تحديث: 30 أغسطس 22:55 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«روشتة» صحية لعودة آمنة إلى المدرسة
«روشتة» صحية لعودة آمنة إلى المدرسة
icon الخلاصة icon
إرشادات لعودة مدرسية آمنة: غسل اليدين وتجنب مشاركة الأدوات، نوم كافٍ وتقليل الشاشات، غذاء متوازن وفطور وماء، وتحديث التطعيمات للوقاية من العدوى
ترتبط العودة إلى المدارس مع رجوع الروتين والنظام والالتزام، بعد حالة الاسترخاء والأنشطة الترفيهية التي ترافق العطلة الصيفية، ما يُمثل تحدياً أمام الأهل في تهيئة الأطفال لتعديل مواعيد النوم، والاهتمام بالاطّلاع على قائمة التطعيمات والفحوص الصحية اللازمة للحماية من العدوى والأمراض. في السطور التالية يقدم خبراء واختصاصيون مجموعة من الإرشادات والنصائح الصحية لعودة آمنة إلى المدرسة.
تقول د.ريهام إسماعيل، أخصائية طب الأطفال، إن حالات الإصابة بالعدوى الشائعة مثل نزلات البرد، والسعال، والتهاب الحلق، والحمى الفيروسية، والتهابات المعدة، تزداد عادة مع عودة الأطفال إلى المدرسة، وقضائهم وقتاً أطول على مقربة من بعضهم بعضاً، وربما يعانون تفاقم أعراض الحساسية، أو الربو، أو الإكزيما، لا سيما مع التغيرات في الروتين اليومي، والطقس، والتعرض لبيئات مختلفة، وغالباً ما تزول حالات العدوى البسيطة من تلقاء نفسها، إلا أنه ينبغي على الأهل الانتباه إذا كانت الأعراض شديدة، أو مستمرة، أو تؤثر بشكل ملحوظ في قدرة الطفل على ممارسة أنشطته المعتادة.
وتضيف: يواجه الأطفال في البداية صعوبة في العودة إلى مواعيد النوم، وتناول السوائل، والطعام، والوجبات الغذائية المنتظمة، والتأقلم مع الروتين اليومي، ما يؤثر في مستويات الطاقة والتركيز والمزاج لديهم، ويعاني البعض الصداع، أو التعب نتيجة هذه الأسباب، وليس بوجود مشكلة صحية كامنة.
وتبيّن د.ريهام إسماعيل أن أيّ طفل معرّض للإصابة بالعدوى في المدرسة، إلا أن بعضهم يكونون أكثر عرضة للمضاعفات، خاصة الأصغر سناً، والمصابين بالربو أو غيره من الحالات الصحية المزمنة، والذين يعانون ضعفاً في جهاز المناعة، ومن لديهم بعض الحالات الطبية الكامنة، وأيضاً من يواجهون صعوبة في الحفاظ على نظافة اليدين بشكل جيد، أو الذين يتشاركون الطعام أو المشروبات، أو الأغراض الشخصية بشكل متكرر، ولذلك، فإن الأهم هو فهم الاحتياجات الصحية الخاصة بكل طفل، والتأكد من إدارتها قبل العودة إلى المدرسة.
وتنصح بتشجيع الأطفال على غسل اليدين بانتظام، لا سيما قبل تناول الطعام، وبعد استخدام دورة المياه، أو السعال أو العطس، وتعليمهم تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، وتجنب مشاركة زجاجات المياه، أو أدوات تناول الطعام، أو الأغراض الشخصية مع الآخرين. وتضيف: يسهم اتّباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وشرب كميات كافية من السوائل، في دعم الصحة العامة للطفل، وتعزيز وظائف جهازه المناعي، فضلاً عن متابعة الحصول على التطعيمات الروتينية في مواعيدها للحماية من العدوى والأمراض.

عملية عصبية

تذكر د.كريمة عرود، أخصائية الطب الوظيفي، أن النوم ليس مجرّد فترة للراحة، بل هو عملية عصبية نشطة تُعد ضرورية للتعلم، وتثبيت الذاكرة، وتنظيم الانفعالات، فخلال مرحلة النوم العميق (التي لا تتضمن حركة العين السريعة)، يعيد الدماغ تنشيط المعلومات المكتسبة خلال اليوم، ويعزز التواصل بين الحُصين الذي يخزن الذكريات الجديدة مؤقتاً، والقشرة المخية الحديثة، حيث تُدمج المعلومات تدريجياً في الذاكرة طويلة المدى، الأمر الذي يعزز التركيز والنشاط.
وتضيف: ربطت الأبحاث التي أُجريت على الأطفال والمراهقين تحديداً، بين نشاط الموجات البطيئة ومغازل النوم، وبين تكوين ذاكرة أقوى، وتجدر الإشارة إلى أن الحصول النوم الكافي يعزز قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة، وتثبيت ما تم تعلمه، والحفاظ على الانتباه، وتنظيم الاستجابات العاطفية، وبالنسبة للطفل العائد إلى المدرسة، لا تُعد هذه الفوائد مجرّد مزايا ثانوية للنوم، بل هي متطلبات أساسية لعملية تعلّم فعّالة. وتنصح د.كريمة عرود بتقليل ساعات استخدام الأجهزة الإلكترونية والشاشات في المساء، وتوضح أن الأطفال من سن 6 إلى 12 عاماً يحتاجون إلى ما يتراوح بين 9 و12 ساعة من النوم يومياً، بينما يحتاج المراهقون (من 13 إلى 18 عاماً) إلى ما يتراوح بين 8 و10 ساعات.
وتوضح أخصائية التغذية العلاجية، آية نزال، أن ما يأكله الطفل لا يؤثر في نمو جسمه فقط، بل يسهم أيضاً في دعمه بالطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها خلال يومه الدراسي، ولذلك يجب التعود على عدم خروج إلى المدرسة من دون تناول وجبة الإفطار لأنها ضرورية في إمداد الجسم بالطاقة بعد ساعات النوم، ليبدأ اليوم بنشاط، كما تُعد فرصة مهمة لتزويده بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو، والتعلم، والحركة. وتضيف: لا يشترط أن يكون الإفطار معقداً، أو يأخذ وقتاً طويلاً، ولكن يمكن الاكتفاء ببيضة مع خبز الحبوب الكاملة، ونوع فاكهة، أو زبادي مع الشوفان، أو ساندويتش جبن مع بعض الخضار، بحيث تكون الوجبة متوازنة ومتنوعة، ولا ننسى أهمية الماء في ترطيب الجسم، لكونه يساعد على البقاء نشيطاً خلال اليوم الدراسي، مع الحرص على التقليل من المشروبات السكّرية.
وتبيّن آية نزال أن الأطفال يحتاجون إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية لدعم نموهم وتطورهم، ويُعد البروتين ضروري لبناء العضلات والأنسجة وإصلاحها، ويمكن الحصول عليه من البيض، والدجاج، والأسماك، والحليب ومشتقاته، والعدس والبقوليات، أما الكالسيوم وفيتامين «د» فلهما دور مهم في بناء عظام وأسنان قوية، خاصة خلال سنوات النمو.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة