مثلما تحظى تجربة الإمارات الرائدة في مجالات التنمية والشفافية والمصداقية واعتدال المواقف السياسية بالتقدير والاحترام على مستوى واسع، فإنها تثير لدى بعض الأطراف رغبات حاقدة في تشويه هذه التجربة، لكن تلك المحاولات اليائسة لن تنال من صرح شامخ تأسس على قيم الإنجاز والريادة والعمل الإنساني المستدام.
مع كل نجاح تحققه الإمارات تترسخ مكانتها كنموذج ملهم للتنمية والريادة، وتثبت أن الرؤية الطموحة المرتكزة على العمل والواقعية هي الرد الأقوى والأكثر ديمومة على المشككين ممن يحركون حملات إعلامية تتغذى على الشائعات والأكاذيب المضللة التي سرعان ما تتهاوى أمام حقائق الإنجاز الساطع وأرقام التنافسية العالمية التي لا تكذب، لتستمر الإمارات في طريقها، غير ملتفتة لمحاولات التعطيل، مؤمنة بأن البقاء دائماً للأثر الأنفع والنموذج الأكثر إقناعاً وشيوعاً واستدامة.
وبينما تتحول تلك الحملات الإعلامية البائسة إلى ظاهرة صوتية معزولة تفقد صلاحيتها وتأثيرها سريعاً لعدم استنادها إلى أي واقع ملموس، تخلق في الواقع الإماراتي فرصاً لمزيد من العمل والإبداع والتمسك بالنموذج الوطني، في إطار من التلاحم الداخلي والوعي التام بكل ما يجري. وشتان ما بين منصات، لا هوية لها، تنشغل بالتحريض وصناعة الأكاذيب، ودولة طموحة تصنع في كل يوم إنجازاً، وتنشغل بتدشين المشاريع، وجذب العقول، وصناعة الفرص لشباب المنطقة والعالم.
بإنجازاتٍ تُدهش العالم، تواصل الإمارات صياغة المستقبل، وفيةً لإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومرتكزةً على الرؤية السديدة لقائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتبرهن للعالم أن قصة نجاحها ليست وليدة المصادفة، بل هي نتاج عهد راسخ قطعه الآباء المؤسسون، ونهضة متواصلة ترعاها القيادة الرشيدة. وما يتحقق من نجاحات وتقدير أبلغ رد على كل حملات التشويه والتحريض الزائفة، وأقوى دليل على أن المنجزات الحقيقية على الأرض تبقى وتفرض احترام هذه الدولة الفتية على الساحتين الإقليمية والدولية.
رغم الأزمات، التي مرت بالإقليم في السنوات القليلة الماضية وآخرها الصراع الأمريكي الإيراني وقبله العدوان الإسرائيلي على غزة، ظلت الإمارات وفيه لمبادئها وقيمها ولم تتخلَّ يوماً عن نهجها المتزن، بل وازنت بحكمة وكفاءة بين حماية أمنها الوطني واستقرارها الاقتصادي، وبين مواصلة مد يد العون الإنساني ودعم خيارات السلام والتمسك بالحلول السياسية والحوار البنّاء سبيلاً وحيداً لنزع فتيل الأزمات، والوقوف ضد أي مساعٍ لتوسيع رقعة الصراعات العسكرية في المنطقة.
مهما برعت حملات التضليل في اختلاق الشائعات والتزييف، فإنها أعجز من أن تطمس الأرقام والمؤشرات العالمية التي تضع الإمارات في الصدارة، من كفاءة حكومية، وجذب للاستثمارات، ومشاريع استراتيجية كبرى في مجالات التكنولوجيا، والفضاء والطاقة النظيفة والاقتصاد المعرفي، وبيئة أمان استثنائية. وكان أجدى بمن لم يستطع اللحاق بركب النجاح والتميز أن يتأمل أسرار هذا النموذج الرائد للاقتداء به، بدلاً من إهدار الطاقات والأموال في مهاترات إعلامية لن تغير من الواقع شيئاً ولا تجني سوى الخسران.