الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ملتقى أدب الرسائل

1 سبتمبر 2026 01:00 صباحًا | آخر تحديث: 1 سبتمبر 01:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
على مدى مساءين متتاليين، اليوم وغداً، تنطلق فعاليات (ملتقى أدب الرسائل)، بلغة «الضاد» العربية، واللغات الروسية والإنجليزية والفرنسية، ولغات عالمية أخرى، بتنظيم (مكتبة محمد بن راشد) التي افتتحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 13 يونيو 2022، كمنارة ثقافية جديدة في دبي ودولة الإمارات، بهدف تعزيز وتعميم ثقافة القراءة ودعم النشاط الإبداعي والمعرفي والفني على الصعيد الفردي والمجتمعي.
(ملتقى أدب الرسائل)، جزء لا يتجزأ من هدف المكتبة الذي أشار إليه صاحب السمو نائب رئيس الدولة: «هدفنا من المكتبة تعزيز القراءة ونشر المعرفة ودعم الباحثين والمبدعين والعلماء.. هدفنا من المكتبة إنارة فكر الإنسان»؛ حيث يقدم الملتقى برنامجاً متنوعاً يستعرض تاريخ أدب الرسائل وحضوره في الثقافتين العربية والعالمية وأبرز نماذجه وأبعاده الإنسانية والفكرية والجمالية، لتكون الجلسة الرئيسية بعنوان «الرسائل في الثقافة الإماراتية» تتناول حضور الرسالة في الذاكرة الثقافية المحلية.
هنا، في مناسبة ثقافية عالمية كهذه، لا تغفل عن الثقافة المحلية الإماراتية التي وصلت إلى العالمية بفضل جهود الترجمة إلى اللغات العالمية، نستذكر كتاب (رسالة إلى ولدي) لمؤلفه الأديب والباحث والمربّي والتاجر المثقف محمد راشد علي الجروان (رحمه الله: 2008)، المولود عام 1930 في «الحيرة» بالشارقة، وصاحب «صالون محمد بن راشد الجروان الثقافي» في منطقة «المريجة» في الشارقة القديمة.
(رسالة إلى ولدي)؛ الكتاب الصادر بطبعته اليتيمة عام 1985، يُعدُّ من أهم كتب المؤلف الذي أصدر فيما بعد كتباً عدة، منها: (التجارة بين الماضي والحاضر: 1988، الذيد.. المشكلة والحل: 1989، في الدار شرار: 1989، الزواج.. المشكلة والحل: 1991، رسالة المسجد: 1992)؛ ويعتبر من أبرز وأوائل المؤلفات التربوية والتراثية، بكونه عملاً فريداً يصدر عن شخصية اقتصادية وتجارية بارزة ليتحول إلى مرشد تربوي، حيث يتوجه بشكل رئيسي إلى فئة الناشئة والشباب مرشداً في التربية والثقافة الإماراتية، بقالب رسائل نصح وإرشاد.
الكتاب أيضاً سعى إلى توثيق التاريخ والتراث الشفاهي؛ بتقديم مقارنة حية وأنموذجاً لأسلوب الحياة في مجتمع الإمارات بين مرحلتين؛ مرحلة ما قبل طفرة البترول والاعتماد على البحر، ومرحلة ما بعد النفط؛ مع الحديث عن مهن الآباء والأجداد، موثقاً تفاصيل دقيقة عن رحلات الغوص وصيد اللؤلؤ، وشرح مصطلحات تراثية هامة، مع رصد وتوثيق لقبائل دولة الإمارات والمجتمع المحلي في تلك الفترة.
(رسالة إلى ولدي)؛ كتاب يستحق أن تعاد طباعته، لما فيه من قيم تربوية وتاريخية وتراثية عالية، يحث الناشئة والشباب على تعلّم قِيَم الاعتماد على النفس وفهم حياة الأجداد.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة