كشف الفنان السوري باسل خياط عن تفكيره جدياً في الاعتزال المبكر وترك العمل الفني في وقت يظل فيه محتفظاً بمكانته لدى الجمهور، موضحاً أن فكرة الابتعاد عن الأضواء ترتبط برغبته في إنهاء مشواره الفني قبل أن يتراجع حضوره أو تتغير نظرة الجمهور إليه.
وأوضح خياط، خلال لقاء إعلامي، أنه يفضل أن يترك الساحة بينما لا يزال الجمهور يرغب في رؤيته ومتابعته، مؤكداً أن قراره المحتمل لا يعكس فقدان الثقة في قدراته الفنية أو في محبة الجمهور.
باسل خياط: أريد الاعتزال قبل تراجع حضوري
أشار الفنان السوري إلى أن لديه رغبة في الابتعاد عن أجواء الشهرة والخلافات والمشكلات المرتبطة بها، والتفرغ لجوانب أخرى من حياته بعيداً عن الأضواء.
وأكد في الوقت نفسه ثقته بقدراته الفنية، مشيراً إلى أنه لا يخشى المنافسة، وأنه عمل طوال السنوات الماضية على تطوير نفسه ذهنياً وجسدياً، إلى جانب التعامل بوعي مع نقاط ضعفه.
ويأتي تفكير خياط في الاعتزال انطلاقاً من رغبته في اختيار توقيت الانسحاب بنفسه، بدلاً من الانتظار حتى يتراجع حضوره الفني أو يقل اهتمام الجمهور بأعماله.
أزمة مالية قاسية بعد مغادرة سوريا
وتحدث باسل خياط عن واحدة من أصعب المراحل التي مر بها بعد مغادرته سوريا، كاشفاً أنه واجه خلال السنوات الأولى للأحداث ظروفاً مالية شديدة الصعوبة.
وأوضح أن وضعه المادي تدهور بصورة كبيرة، ووصل إلى مرحلة لم يكن قادراً خلالها على العمل أو تدبير المال لتغطية أبسط احتياجات الحياة اليومية، في وقت كان يعاني فيه تداعيات الانتقال إلى حياة جديدة خارج بلاده.
زوجته ناهد زيدان تحملت المسؤولية
وأشاد خياط بالدور الذي لعبته زوجته ناهد زيدان خلال تلك الفترة، مؤكداً أنها كانت الداعم الأساسي له ولأسرته عندما واجه الأزمة المالية.
وتولت زوجته مسؤولية الإنفاق على الأسرة والعمل، إلى جانب إدارة شؤون المنزل، في ظل الظروف الصعبة التي مر بها الفنان السوري.
وأكد خياط أن وقوفها إلى جانبه ساعده على تجاوز تلك المرحلة واستعادة توازنه، معتبراً إياها سنداً أساسياً في واحدة من أكثر الفترات قسوة في حياته.
لماذا غادر باسل خياط سوريا؟
واستعاد الفنان السوري ذكريات صعبة رافقت قرار مغادرته بلاده، متحدثاً عن حالة التخبط التي عاشها مع تصاعد الأحداث وسقوط العديد من الضحايا، كما أشار إلى تعرضه لاتهامات بالخيانة، أثناء تصوير أحد أعماله الفنية، وهي الحادثة التي ظلت عالقة في ذاكرته.
وأوضح أن الظروف النفسية التي عاشها في تلك الفترة كانت شديدة القسوة، وأن محاولته استخدام التمثيل للهروب من الواقع لم تكن كافية لفصله عما كان يحدث من حوله.
وفي النهاية، اتخذ قرار مغادرة سوريا برفقة زوجته وابنه شمس، ليبدأ رحلة جديدة بعيداً عن وطنه، وسط تحديات شخصية ومهنية كبيرة.
ورغم تلك الصعوبات، واصل باسل خياط مسيرته الفنية وعمل على تطوير أدواته وقدراته، إلا أن حديثه الأخير يكشف عن تفكير متزايد في مستقبل مختلف قد يكون بعيداً عن أضواء الشهرة.