تُعد الالتهابات جزءاً طبيعياً من استجابة الجهاز المناعي، إذ تساعد الجسم على مواجهة العدوى وحمايته من الأضرار.
لكن استمرار الالتهاب لفترات طويلة قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، منها أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
وبجانب عوامل نمط الحياة المختلفة، يمكن أن يلعب النظام الغذائي دوراً في دعم الجسم، وتحتوي بعض الأعشاب والتوابل الشائعة على مركبات نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، بحسب تقرير موقع Health.
1- الكركم.. مصدر الكركمين
يُعرف الكركم بلونه الأصفر المميز، ويحتوي على مركب الكركمين الذي ارتبط في دراسات بتقليل بعض مؤشرات الالتهاب، إلى جانب خصائصه المضادة للأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من التلف.
وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الكركم أو الكركمين قد يرتبط بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب، ومنها البروتين المتفاعل C.
ويمكن إضافة الكركم إلى الشوربة والأرز والخضروات المشوية، كما يُستخدم مع الفلفل الأسود لتعزيز امتصاص الكركمين في الجسم.
2- الزنجبيل.. مركبات قد تخفف الالتهاب والألم
يحتوي الزنجبيل على مركبات طبيعية، أبرزها «جينجيرول» و«شوجاول»، التي ارتبطت بتأثيرات على مسارات الالتهاب في الجسم.
كما تشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمة الزنجبيل في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي.
ويمكن استخدام الزنجبيل الطازج المبشور في الشاي أو أطباق الطعام، بينما يدخل الزنجبيل المطحون في المخبوزات وخلطات التوابل.
3- القرفة.. مضادات أكسدة ودعم لسكر الدم
تحتوي القرفة على مركبات مضادة للأكسدة، من بينها «سينامالدهيد»، التي قد تساعد في حماية الخلايا وتقليل بعض عمليات الالتهاب.
كما ارتبطت القرفة في بعض الأبحاث بدعم مستويات سكر الدم الصحية، وهو عامل قد يكون له دور في التحكم بالالتهاب على المدى الطويل.
ويمكن إضافة القرفة إلى الشوفان أو القهوة أو الزبادي والفواكه.
4- الثوم.. مركبات كبريتية مفيدة
يحتوي الثوم على مركبات كبريتية ارتبطت بتأثيرات مضادة للالتهاب ودعم وظائف الجهاز المناعي.
ويساعد تقطيع الثوم أو سحقه على إطلاق بعض هذه المركبات، لذلك يمكن تركه لدقيقة بعد فرمه قبل إضافته إلى الطعام.
ويُستخدم الثوم بسهولة في الصلصات والشوربات والخضروات المشوية وأطباق الحبوب.
5- الفلفل الحار.. الكابسيسين وراء المفعول
يستمد الفلفل الحار مذاقه الحار من مركب «الكابسيسين»، الذي ارتبط في الدراسات بتأثيرات مضادة للالتهاب، كما يمكن أن يساهم استخدامه الموضعي في تخفيف بعض أنواع الألم.
ولا تحتاج الأطعمة عادة إلى كمية كبيرة منه، إذ يمكن إضافة القليل إلى الشوربات واليخنات والخضروات المشوية وخلطات التوابل.
6- الفلفل الأسود.. لا يضيف نكهة فقط
يحتوي الفلفل الأسود على مركب «البيبيرين»، الذي قد يمتلك خصائص مضادة للالتهاب، كما يمكن أن يساعد في تحسين امتصاص بعض المركبات الغذائية الأخرى.
وأشارت أبحاث إلى ارتباط البيبيرين أيضاً بتغيرات إيجابية في بعض مؤشرات الدهون في الدم، مثل الكولسترول الكلي والكولسترول الضار والدهون الثلاثية.
ويمكن إضافة الفلفل الأسود إلى معظم الأطباق اليومية، بما فيها الشوربات والخضروات والأطعمة المطهية.
7- القرنفل.. غني بمضادات الأكسدة
يُعد القرنفل من التوابل الغنية بمضادات الأكسدة، ويحتوي على مركب «الأوجينول»، الذي دُرس لتأثيراته المحتملة في الاستجابة الالتهابية، إلى جانب خصائص أخرى محتملة.
ويمكن استخدام القرنفل المطحون بكميات صغيرة في الشوفان والمخبوزات أو إضافته إلى المشروبات الدافئة.
8- إكليل الجبل.. يحارب الإجهاد التأكسدي
يحتوي إكليل الجبل، المعروف أيضاً باسم «الروزماري»، على مركب «حمض الروزمارينيك»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في مواجهة الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
كما ارتبط النبات في بعض الدراسات بفوائد محتملة لصحة القلب والدماغ، بينما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد بعض تأثيراته الأخرى.
ويمكن استخدام إكليل الجبل الطازج أو المجفف مع البطاطس والخضروات المشوية والدواجن واللحوم.
9- الزعفران.. مضاد أكسدة وتأثيرات في المزاج
يحتوي الزعفران على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها «كروسين» و«سافرانال»، التي قد تساعد في تقليل بعض عمليات الالتهاب.
كما كشفت بعض الأبحاث إمكانية ارتباط الزعفران بدعم الحالة المزاجية، لكن هذه الفوائد لا تعني أنه بديل عن العلاج الطبي عند الحاجة.
ونظراً إلى قوة نكهته، يمكن استخدام كمية صغيرة منه في الأطباق أو إضافة خيوط قليلة إلى الحليب الدافئ.
10- الهيل.. توابل عطرية قد تدعم الصحة
يحتوي الهيل على مركبات وزيوت نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، كما ارتبط تناوله في بعض الدراسات بتحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم.
وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول 3 جرامات من الهيل يومياً ارتبط بانخفاض بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى أشخاص يعانون من مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.
ويمكن استخدام الهيل في الأطباق الحلوة والمالحة، مثل الشوفان والمخبوزات والأرز وأطباق الكاري.
كيف تضيف التوابل المضادة للالتهاب إلى نظامك الغذائي؟
إضافة هذه التوابل إلى الطعام من أسهل الطرق للاستفادة من مركباتها النباتية، إذ يمكن استخدامها مع الشوربات واليخنات والخضروات المشوية والأرز وأطباق الإفطار وغيرها.
لكن من المهم الانتباه إلى أن جزءاً كبيراً من الأبحاث المتعلقة بالفوائد الصحية للتوابل والأعشاب أُجري باستخدام مكملات غذائية أو جرعات محددة، وبالتالي لا يمكن افتراض أن الكميات المستخدمة في الطهي تمنح التأثير نفسه.
كما لا ينبغي اعتبار هذه التوابل علاجاً للالتهابات أو الأمراض المزمنة.