الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أدب أمريكا اللّاتينية في معرض الكتاب

3 سبتمبر 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 3 سبتمبر 00:02 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لنقلب الصفحة، ونقرأ آداب وفنون بلدان أمريكا اللّاتينية في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي للكتاب بعد نحو أسبوعين من الآن، حيث تشارك في المعرض للمرة الأولى ست دول أمريكية لاتينية: كولومبيا، الأرجنتين، الإكوادور، البيرو، فنزويلا، وكوبا، وهي المرة الأولى أيضاً التي تلتقي فيها ثقافات عالمية بينها الكثير من المشتركات اللغوية والتاريخية والجغرافية في مكان عربي واحد وفي مناسبة معرض كتاب دولي في الإمارات التي تستقبل في الوقت نفسه عدداً من جاليات أمريكية لاتينية عرفت في البلاد معنى التنوّع الثقافي وآفاقه الإنسانية الرحبة.
أدب أمريكا اللّاتينية، كما يعرف القارئ، جرى نقله من الإسبانية إلى العربية على يد العديد من المترجمين العرب الذين حوّلوا بيئة الترجمة عن الإسبانية إلى ظاهرة ثقافية عربية أصبح أدب أمريكا اللّاتينية معها مقروءاً على نطاق واسع جداً في الوطن العربي، ويأتي اسم المترجم الفلسطيني صالح علماني على رأس هؤلاء المترجمين الذين من خلالهم عرفنا بل تذوّقنا الأدب المكتوب بالإسبانية في أمريكا اللّاتينية على مهل، وبذوق معرفي رفيع.
في معرض أبوظبي الدولي للكتاب يتاح لنا معرفة روائيين وشعراء ظهروا في القرن العشرين، والقرن الحادي والعشرين في الإكوادور، والبيرو، وكوبا، وفنزويلا، لكن قبل ذلك عرف القارئ العربي نجوم «نوبل» للأدب في قارّة الموز ورائحة الجوافة. عرفنا الكولومبي ماركيز، والبيرويّ ماريو فارغاس يوسا، والبرازيلي جورجي آمادو، والتشيلي بابلو نيردوا، والمكسيكي أوكتافيو باث.
هؤلاء الكبار في خريطة أدب أمريكا اللّاتينية كانوا قد حضروا بتاريخهم وتراثهم الروائي والشعري والفكري والفلسفي في معارض الكتب العربية الدولية، وبخاصة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، لكن المشاركة الأمريكية اللّاتينية بست دول وللمرة الأولى في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تتيح لنا قراءة الأسماء الجديدة في الرواية والشعر في أمريكا اللّاتينية التي هاجر إليها في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الكثير من العرب وبخاصة من سوريا ولبنان، والبعض من هؤلاء شعراء وروائيون مؤثرون في ثقافة بلدان أمريكا اللّاتينية، ومن المهم القول هنا إن بعض شخصيات روايات ماركيز وجورجي آمادو تعود في جذورها النسبية أو العائلية إلى دماء عربية.
هذه الدورة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب تحمل معنى ثقافياً رفيع القيمة والاعتبار، هو الحفاوة الإماراتية العربية بأدب أمريكا اللّاتينية ذي القيم الإنسانية العالية.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة