من بين كل أنواع فقر الدم، يظل نقص الحديد هو الأشهر والأوسع انتشاراً في بلادنا وفي العالم. تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن مئات الملايين مصابون به، وأن النساء في سن الإنجاب والأطفال في سنوات النمو هم أكثر من يدفع الثمن.
الحديد هو المادة التي يبني بها الجسم الهيموجلوبين. الجسم يخزن جزءاً منه في الكبد والنخاع والطحال، وحين يبدأ الوارد في الانخفاض أو الفقد في الزيادة، يسحب من المخزون بهدوء لشهور طويلة قبل أن تنخفض نسبة الهيموجلوبين. لهذا يشعر المريض بالتعب قبل أن يظهر النقص في صورة الدم بوقت طويل.
الأسباب معروفة ومتكررة. دورة شهرية غزيرة أو طويلة، حمل متقارب ورضاعة طويلة، طعام فقير في اللحوم والبقول، نزيف مزمن من المعدة بسبب القرحة أو المسكنات، بواسير، ديدان معوية، وأمراض تعوق الامتصاص مثل حساسية القمح والتهابات الأمعاء، إضافة إلى عمليات تكميم المعدة وتحويل المسار.
العلامات تشبه أعراض الأنيميا عموماً، لكن لنقص الحديد بصمة خاصة. تشقق زوايا الفم، والتهاب اللسان وضموره، وتقعر الأظافر حتى تصير كالملعقة، وتساقط شعر غزير، وتململ في الساقين يمنع النوم، ورغبة في قضم الثلج.
في التحاليل تبدأ الرحلة بصورة الدم الكاملة، ويلفت النظر فيها صغر حجم الكرة الحمراء وشحوب لونها وارتفاع مؤشر تفاوت الأحجام. لكن التحليل الحاسم هو مخزون الحديد المعروف باسم الفيريتين، فانخفاضه دليل قاطع على النقص. ويطلب معه أحياناً الحديد في الدم وقدرة الدم على ربط الحديد ونسبة التشبع. وهنا ملاحظة مهمة، فالفيريتين يرتفع كذباً مع أي التهاب أو عدوى، ولذلك يقاس أحياناً مع تحليل بروتين سي التفاعلي حتى لا تختفي الحقيقة.
ومن الأخطاء الشائعة الاكتفاء بنسبة الهيموجلوبين وحدها. فقد تكون النسبة على حافة الطبيعي بينما المخزون فارغ تماماً، وهذه المرحلة تسمى نقص الحديد بلا أنيميا، وهي مسؤولة عن كثير من حالات الإرهاق وتساقط الشعر وضعف التركيز التي يعانيها الناس دون تفسير. علاجها في هذه المرحلة أسهل وأسرع.
في الرجال، وفي السيدات بعد انقطاع الطمث، لا يكفي إثبات النقص، بل يبحث الطبيب عن مصدره بتحليل الدم المستتر في البراز وربما بمنظار على المعدة والقولون.
العلاج يقوم على أقراص أو شراب الحديد، ويستمر عادة من ثلاثة إلى ستة أشهر بعد عودة التحليل إلى وضعه الطبيعي حتى يمتلئ المخزون. أظهرت دراسات حديثة أن تناول الجرعة يوماً بعد يوم قد يعطي امتصاصاً أفضل من تناولها يومياً. يفضل أخذها على معدة فارغة مع كوب عصير برتقال، والابتعاد عن الشاي والقهوة والألبان وأقراص الكالسيوم لساعتين قبلها وبعدها. الإمساك واسوداد لون البراز أمر متوقع ولا يدعو للقلق. أما من لا يتحمل الأقراص أو يعاني سوء امتصاص أو نقصاً شديداً، فهناك حقن الحديد الوريدية تحت إشراف طبي.
على المائدة، أفضل مصادر الحديد الكبد واللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والمحار، لأن حديدها سريع الامتصاص. ويليها العدس والفول والحمص والفاصوليا والسبانخ والملوخية والعسل الأسود والتمر والمشمش المجفف والسمسم والمكسرات. اجعل مع هذه الأصناف مصدراً لفيتامين سي مثل الليمون والجوافة والفلفل الألوان، فهو يضاعف الاستفادة. وأجل كوب الشاي إلى ما بعد الوجبة بساعة على الأقل.
ولا تنس أن المتابعة جزء من العلاج. يعاد تحليل صورة الدم بعد شهر تقريباً من بدء الأقراص، فإن لم ترتفع النسبة كما هو متوقع فالمعنى إما أن الجرعة لا تصل، وإما أن هناك نزيفاً مستمراً لم يكتشف بعد، وإما أن التشخيص نفسه يحتاج إلى مراجعة.
الحديد هو المادة التي يبني بها الجسم الهيموجلوبين. الجسم يخزن جزءاً منه في الكبد والنخاع والطحال، وحين يبدأ الوارد في الانخفاض أو الفقد في الزيادة، يسحب من المخزون بهدوء لشهور طويلة قبل أن تنخفض نسبة الهيموجلوبين. لهذا يشعر المريض بالتعب قبل أن يظهر النقص في صورة الدم بوقت طويل.
الأسباب معروفة ومتكررة. دورة شهرية غزيرة أو طويلة، حمل متقارب ورضاعة طويلة، طعام فقير في اللحوم والبقول، نزيف مزمن من المعدة بسبب القرحة أو المسكنات، بواسير، ديدان معوية، وأمراض تعوق الامتصاص مثل حساسية القمح والتهابات الأمعاء، إضافة إلى عمليات تكميم المعدة وتحويل المسار.
العلامات تشبه أعراض الأنيميا عموماً، لكن لنقص الحديد بصمة خاصة. تشقق زوايا الفم، والتهاب اللسان وضموره، وتقعر الأظافر حتى تصير كالملعقة، وتساقط شعر غزير، وتململ في الساقين يمنع النوم، ورغبة في قضم الثلج.
في التحاليل تبدأ الرحلة بصورة الدم الكاملة، ويلفت النظر فيها صغر حجم الكرة الحمراء وشحوب لونها وارتفاع مؤشر تفاوت الأحجام. لكن التحليل الحاسم هو مخزون الحديد المعروف باسم الفيريتين، فانخفاضه دليل قاطع على النقص. ويطلب معه أحياناً الحديد في الدم وقدرة الدم على ربط الحديد ونسبة التشبع. وهنا ملاحظة مهمة، فالفيريتين يرتفع كذباً مع أي التهاب أو عدوى، ولذلك يقاس أحياناً مع تحليل بروتين سي التفاعلي حتى لا تختفي الحقيقة.
ومن الأخطاء الشائعة الاكتفاء بنسبة الهيموجلوبين وحدها. فقد تكون النسبة على حافة الطبيعي بينما المخزون فارغ تماماً، وهذه المرحلة تسمى نقص الحديد بلا أنيميا، وهي مسؤولة عن كثير من حالات الإرهاق وتساقط الشعر وضعف التركيز التي يعانيها الناس دون تفسير. علاجها في هذه المرحلة أسهل وأسرع.
في الرجال، وفي السيدات بعد انقطاع الطمث، لا يكفي إثبات النقص، بل يبحث الطبيب عن مصدره بتحليل الدم المستتر في البراز وربما بمنظار على المعدة والقولون.
العلاج يقوم على أقراص أو شراب الحديد، ويستمر عادة من ثلاثة إلى ستة أشهر بعد عودة التحليل إلى وضعه الطبيعي حتى يمتلئ المخزون. أظهرت دراسات حديثة أن تناول الجرعة يوماً بعد يوم قد يعطي امتصاصاً أفضل من تناولها يومياً. يفضل أخذها على معدة فارغة مع كوب عصير برتقال، والابتعاد عن الشاي والقهوة والألبان وأقراص الكالسيوم لساعتين قبلها وبعدها. الإمساك واسوداد لون البراز أمر متوقع ولا يدعو للقلق. أما من لا يتحمل الأقراص أو يعاني سوء امتصاص أو نقصاً شديداً، فهناك حقن الحديد الوريدية تحت إشراف طبي.
على المائدة، أفضل مصادر الحديد الكبد واللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والمحار، لأن حديدها سريع الامتصاص. ويليها العدس والفول والحمص والفاصوليا والسبانخ والملوخية والعسل الأسود والتمر والمشمش المجفف والسمسم والمكسرات. اجعل مع هذه الأصناف مصدراً لفيتامين سي مثل الليمون والجوافة والفلفل الألوان، فهو يضاعف الاستفادة. وأجل كوب الشاي إلى ما بعد الوجبة بساعة على الأقل.
ولا تنس أن المتابعة جزء من العلاج. يعاد تحليل صورة الدم بعد شهر تقريباً من بدء الأقراص، فإن لم ترتفع النسبة كما هو متوقع فالمعنى إما أن الجرعة لا تصل، وإما أن هناك نزيفاً مستمراً لم يكتشف بعد، وإما أن التشخيص نفسه يحتاج إلى مراجعة.