صدر عن منشورات رامينا، كتاب «الفنّ النظريّ» للكاتب والناقد والفنان طلال معلّا، وهو عمل فكري وجمالي يتناول العلاقة المتشابكة بين الفن والفلسفة، وبين الصورة والفكر، وينفتح على جملة من الأسئلة المتصلة بالجمال والمعرفة والثقافة وتحوّلات الرؤية الفنية.
ينطلق الكتاب من النظر إلى تاريخ الفن باعتباره، في أحد وجوهه، تاريخاً للأسئلة التي طرحها الإنسان وهو يتأمل ذاته والعالم المحيط به. فالصورة الفنية لا تنفصل عن الفكرة الكامنة وراءها، مثلما تستدعي الأفكار صوراً وتجارب راسخة في الذاكرة والوجدان. ومن هذه المنطقة التي يتقاطع فيها الحس مع التأمل، والجمال مع المعرفة، يبني معلّا مقاربته لمفهوم الفن ودوره في إنتاج المعنى. ويبحث «الفنّ النظريّ» في العلاقة بين الرؤية والتفكير، وفي الكيفية التي يغادر فيها الفن حدود التذوق والتمثيل ليصبح مجالاً لصياغة الوعي وقراءة الوجود. وتنبثق من هذا التصور أسئلة متعددة حول الصورة واللغة والثقافة والجمال، وحول قدرة العمل الفني على اقتراح طرائق جديدة للنظر والفهم.