الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
توبياس تونكل سفير ألمانيا في الإمارات لـ «الخليج»:

زيارة محمد بن زايد إلى ألمانيا تأتي في التوقيت المناسب

9 سبتمبر 2026 02:11 صباحًا | آخر تحديث: 9 سبتمبر 02:15 2026
دقائق القراءة - 5
شارك
share
زيارة محمد بن زايد إلى ألمانيا تأتي في التوقيت المناسب
icon الخلاصة icon
زيارة محمد بن زايد لألمانيا في توقيت مناسب لتعزيز الشراكة وتوقيع اتفاقيات بالطاقة والأمن والتقنية والتجارة وسط نمو التبادل والشركات
حاوره: سلام أبوشهاب
أكد الدكتور توبياس تونكل، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في دولة الإمارات، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى ألمانيا تأتي في التوقيت المناسب في ظل التحديات والأزمات، الإقليمية والعالمية، الراهنة، مشيراً إلى وجود حاجة ملحّة لتعزيز التقارب والتعاون الوثيق بين شريكين مثل الإمارات وألمانيا.
توبياس تونكل
توبياس تونكل
كشف الدكتور توبياس تونكل، في حوار ل«الخليج»، أنه سيتم خلال الزيارة توقيع عشرات الاتفاقيات المحدّدة بدقة، حول استثمارات ملموسة لتأسيس شراكات استراتيجية، ولتنفيذ مشاريع مشتركة، ولإرساء أسس التعاون طويل الأمد في مجالات الطاقة، والأمن، والبيئة، والثقافة، والمجال القضائي، وتالياً نص الحوار:

تعاون وثيق

- كيف تنظرون إلى زيارة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية في هذا التوقيت؟
تُعد هذه الزيارة فرصة للارتقاء بالعلاقات بين بلدينا إلى مستوى أعلى، إذ نلمس تزايداً في وتيرة التفاعل الاقتصادي والسياسي، وهو مسار نعتزم مواصلة العمل عليه، ولدينا أجندة طموحة تشمل مجالات متنوعة، بدءاً من الاستثمار، والتجارة، والتكنولوجيا، والطاقة، والبيئة، والعلوم، والبحث العلمي، والثقافة، وصولاً إلى الأمن والدفاع، وتأتي هذه الزيارة في التوقيت المناسب تماماً، ففي ظل التحديات والأزمات، الإقليمية والعالمية، الراهنة، تبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز التقارب والتعاون الوثيق بين شريكين مثل ألمانيا ودولة الإمارات.
- إلى أيّ مدى ستسهم هذه الزيارة في تعزيز التعاون بين البلدين؟
سيتم توقيع عشرات الاتفاقيات المحدّدة بدقة، بين الشركات وبين الحكومتين، حول استثمارات ملموسة لتأسيس شراكات استراتيجية، لتنفيذ مشاريع مشتركة، وإرساء أسس التعاون الطويل الأمد، وإننا نتطلع إلى تعزيز التعاون المشترك بين بلدينا ليس في مجالات الطاقة، والأمن، والبيئة، والثقافة فقط، بل كذلك في المجال القضائي، ولدينا تصورات دقيقة للغاية حول آليات تنفيذ ذلك، لذلك من المهم جداً أن يتم توقيع هذه الاتفاقيات بحضور قادة بلدينا.

التبادل التجاري

- ما هو حجم التبادل التجاري بين البلدين، خلال العام الماضي، وفي النصف الأول من عام 2026، وهل تتوقعون زيادة خلال العامين، الجاري والمقبل؟
تشهد العلاقات الاقتصادية الثنائية تطوراً إيجابياً للغاية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي عام 2025 أكثر من 13.5 مليار يورو، حيث شكلت صادرات السلع الألمانية 11.4 مليار يورو، بينما بلغت قيمة واردات السلع الألمانية من دولة الإمارات 1.9 مليار يورو، وفي حين لا تتوفر حالياً بيانات دقيقة وموثوقة للعام الجاري 2026، إلا أن المؤشرات تدل على استمرار هذا الاتجاه الإيجابي، وإن كانت الأزمات الراهنة تؤدي إلى تباطؤ طفيف في الوتيرة، وتكتسب القطاعات المستقبلية أهمية متزايدة في إطار تعاوننا، وتبرز بشكل خاص مجالات الطاقة والطاقة المتجدّدة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الخدمات اللوجستية والتقنيات الصناعية، وتطوير البنية التحتية الحديثة.

قوة تكنولوجية وصناعية

- ما أهم الصادرات والواردات بين البلدين؟
على الجانب الألماني، تبرز في المقام الأول السلع الصناعية والتكنولوجية عالية الجودة، إذ تشمل أهم الصادرات الألمانية إلى دولة الإمارات المركبات وتقنيات السيارات، والآلات والمعدات، والتجهيزات الكهربائية والإلكترونية، فضلاً عن منتجات تكنولوجيا الطيران والفضاء، كما تُعد المنتجات الصيدلانية والتقنيات الطبية ركائز أساسية لصادراتنا.
أما صادرات دولة الإمارات، فتتمثل بشكل رئيسي في الألمنيوم، والمعادن، والمعدات الكهربائية، والآلات، وعلاوة على ذلك، تكتسب المبادلات الثنائية في قطاع الخدمات أهمية متزايدة، حيث تلعب الخدمات اللوجستية والطيران والخدمات المتخصصة، دوراً محورياً في هذا المجال.

2000 شركة المانية

- ما إجمالي عدد الشركات الألمانية العاملة في دولة الإمارات، وما هي المجالات التي تنشط فيها هذه الشركات، وكيف تطور عددها؟
يتمتع الاقتصاد الألماني بحضور قوي في دولة الإمارات، فوفقاً لبيانات المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة (AHK)، تتواجد حالياً في الدولة نحو 2000 شركة ألمانية، عبر مكاتب أو فروع خاصة بها، وتتخذ العديد من هذه الشركات من دولة الإمارات مركزاً لخدمة المنطقة بالكامل، وتتميز بحضور قوي وراسخ في قطاعاتنا التصديرية الرئيسية، وتحظى قطاعات المنتجات الصيدلانية والتقنيات الطبية بمكانة راسخة في السوق، ومع ذلك، نلاحظ تزايد اهتمام قطاعات أخرى بدولة الإمارات واعتبارها موقعاً استراتيجياً لأعمالها، ويشمل ذلك بشكل متزايد شركات تعمل في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

التقنيات المستدامة

- هل تحدثونا عن بعض المعلومات حول العلامات التجارية الألمانية الجديدة التي تم طرحها في دولة الإمارات، العام الماضي؟
لا ينصب تركيزنا على علامات تجارية بعينها، بل تنوع القطاعات التي تتميز فيها ألمانيا تقليدياً بقوة حضورها، إذ تهيمن قطاعات السيارات، والهندسة الميكانيكية، والتكنولوجيا، والتصميم، والسلع الاستهلاكية الفاخرة على المشهد، وفي الوقت نفسه، تنضم شركات جديدة من قطاعات المستقبل إلى هذا المشهد، فإلى جانب الشركات الراسخة في السوق، تبرز حالياً فرص متزايدة للشركات الألمانية في مجالات عالية الابتكار، تشمل على وجه الخصوص الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتقنيات المستدامة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية الذكية، والأتمتة الصناعية، وتقنيات الطب والبيئة.
ويتمثل أحد الجوانب الجوهرية لهذا التطور في تغير التوجه الاستراتيجي، فلم تعُد دولة الإمارات اليوم بالنسبة للشركات الألمانية مجرّد سوق لتصريف المنتجات فحسب، بل أصبحت تلعب دوراً متزايد الأهمية كمركز إقليمي ومحور استراتيجي يتم من خلاله تنسيق وتوسيع نطاق الأنشطة التجارية بكفاءة عالية.

الجالية الألمانية

- ما هو الحجم الإجمالي للجالية الألمانية في دولة الإمارات، وما هي المجالات التي تنشط فيها بشكل رئيسي؟
يقدر عدد أفراد الجالية الألمانية في دولة الإمارات بنحو 33,068 مواطناً ألمانياً، وتتنوع مجالات عملهم، ما يعكس التعددية في تعاوننا الاقتصادي، ويلعب الألمان دوراً محورياً في قطاعات الاقتصاد، والصناعة، والهندسة، وألمالية، والاستشارات، والرعاية الصحية.
كيف يتطور التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية؟
لقد أصبح التعاون في هذه المجالات أحد أهم ركائز مستقبل العلاقات بين البلدين، إذ يتجاوز التعاون بشكل متزايد نطاق التبادل التجاري التقليدي، متسماً بتكامل تكنولوجي عميق. وتغطي شراكتنا اليوم مجموعة واسعة من القطاعات عالية الابتكار، مثل تطوير البنية التحتية الرقمية، ومفاهيم «الثورة الصناعية الرابعة»، والخدمات اللوجستية الذكية، كما يمتد التعاون ليشمل مجالات الروبوتات والأتمتة، والطاقة المتجدّدة، وإنشاء المدن الذكية، فضلاً عن المشاريع المشتركة في مجالات البحث والتطوير.

السياحة في المانيا

- كم عدد السياح الإماراتيين الذين يزورون ألمانيا سنوياً؟ وهل هناك ارتفاع في الأعداد؟
تُعد ألمانيا وجهة أوروبية هامة للزوار القادمين من دولة الإمارات، ومنطقة الخليج بأكملها، وقد ظل إجمالي عدد القادمين من دول الخليج ثابتاً تقريباً عام 2025 عند مستوى 488 ألف زائر، في حين شهد عدد ليالي الإقامة انخفاضاً طفيفاً.
وفي ما يتعلق بالوجهات داخل ألمانيا، تحظى مناطق وعروض محدّدة بإقبال كبير من المسافرين، إذ تشمل مدينة ميونخ (في ولاية بافاريا)، وفرانكفورت، وبرلين، وإلى جانب هذه المراكز الحضرية، تحظى منطقة «الغابة السوداء» التي أنتمي إليها شخصياً، وغيرها من المناطق ذات الطبيعة الخلابة بشعبية واسعة، وتتمحور أهداف الزيارة عادة حول الاستفادة من الخدمات الطبية، وعروض العافية والاستجمام، فضلاً عن التسوق.

الطلبة الألمان

- كم عدد الطلاب الألمان الذين يدرسون حالياً في الجامعات الإماراتية؟
في المجال الأكاديمي يشهد التبادل بين البلدين نمواً مستمراً، وإن كنت لا أملك حالياً إحصائية دقيقة وشاملة لأعداد الطلاب الألمان في مؤسسات التعليم العالي بدولة الإمارات، وفي حين تتمتع ألمانيا، تقليدياً، بسمعة ممتازة في المنطقة كوجهة علمية عريقة، فإن الاهتمام المشترك في قطاع التعليم العالي يتركز بشكل متزايد على المجالات الاستراتيجية المستقبلية.
- ما هو إجمالي عدد المرضى الذين سافروا من الإمارات لتلقي العلاج في ألمانيا خلال 2025؟
تتمتع ألمانيا بسمعة ممتازة لدى المرضى القادمين من دولة الإمارات، لا سيما في الحالات التي تتطلب علاجات طبية عالية التخصص، ويحظى النظام الصحي الألماني بطلب كبير في المنطقة، كما تتمتع المستشفيات الجامعية الكبرى والعريقة بمكانة مرموقة للغاية، وتحظى بتقدير واسع بفضل تميزها الطبي، وأبحاثها المتطورة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة