الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ترامب يثير أزمة مع بريطانيا بدعمه توحيد إيرلندا

13 سبتمبر 2026 00:58 صباحًا | آخر تحديث: 13 سبتمبر 00:59 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
ترامب يصافح وزير الدولة الأيرلندي لدى وصوله إلى شانون
ترامب يصافح وزير الدولة الأيرلندي لدى وصوله إلى شانون
icon الخلاصة icon
ترامب يدعم توحيد إيرلندا ويثير أزمة مع بريطانيا؛ لندن ترفض استفتاء حالياً، واحتجاجات بدبلن وانتقادات لسياساته خلال الزيارة
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً خلال زيارته إلى إيرلندا، وأزمة مع بريطانيا، أمس السبت، بعدما أعلن أنه «يرغب في أن يرى» إيرلندا موحدة، معتبراً أن توحيد جمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية سيكون «أمراً رائعاً»، فيما سارعت الحكومة البريطانية إلى تأكيد تمسكها بموقفها الرافض لأيّ تدخل، أو إجراء استفتاء على الوحدة في ظل المعطيات الحالية، بالتزامن مع تظاهر آلاف الأشخاص في دبلن احتجاجاً على زيارة ترامب وسياساته.
وقال ترامب، عقب لقائه رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، في دبلن، إن توحيد الجزيرة «سيحدث في نهاية المطاف»، مضيفاً أن للمملكة المتحدة «رأياً في هذا الشأن». وعندما سئل عن احتمال الوحدة، قال إنه لا توجد «إجابة جيدة» عن المسألة، لكنه كرر اعتقاده بأن حدوثها سيكون «أمراً رائعاً للغاية».
وتقسم جزيرة إيرلندا منذ عام 1921 بين جمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية، التي لا تزال جزءاً من المملكة المتحدة. وينص «اتفاق الجمعة العظيمة» المبرم عام 1998، والذي أنهى ثلاثة عقود من العنف الطائفي  على إمكانية إجراء استفتاء بشأن مستقبل إيرلندا الشمالية، إذا رأى وزير الدولة البريطاني المختص أن هناك احتمالاً بأن تؤيد أغلبية الناخبين الانضمام إلى جمهورية إيرلندا. لكن لندن سارعت إلى التأكيد أن موقفها لم يتغير. وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنم، إن تصريحات رئيس الوزراء أمام البرلمان، الأربعاء لا تزال قائمة، إذ قال إنه لا يرى تأييداً شعبياً بأغلبية لإجراء استفتاء جديد، وإنه لن يُجرى ما لم يتغير هذا الوضع، مؤكداً التزام الحكومة «بنسبة 100 في المئة»، باتفاق الجمعة العظيمة.
وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل حادة من أنصار بقاء إيرلندا الشمالية ضمن المملكة المتحدة. وقال غافين روبنسون، زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي، إن توحيد إيرلندا سيؤدي إلى «تدمير بلدنا»، مؤكداً أن شعب إيرلندا الشمالية هو من سيقرر مستقبلها الدستوري، وليس التعليقات الصادرة من لندن، أو دبلن، أو واشنطن.
في الأثناء، تظاهر ما لا يقل عن ألفي شخص في دبلن احتجاجاً على زيارة ترامب، رافعين الأعلام الفلسطينية، ولافتات مناهضة له، وهتفوا «دونالد ترامب غير مرحب به هنا»، فيما حملت إحدى اللافتات عبارة «لا مكان للإمبرياليين في إيرلندا». وقال أحد المحتجين، إن ترامب «داعية حرب»، ولا يحق له أن يكون في إيرلندا.
وحشدت السلطات الإيرلندية نحو 4 آلاف شرطي وعنصر أمن لتأمين الزيارة، التي تشمل حضور ترامب بطولة إيرلندا المفتوحة للغولف في منتجعه، في دونبيغ، على الساحل الغربي، وسط تقارير عن بلوغ كلفة الإجراءات الأمنية نحو 20 مليون يورو.
والتقى ترامب الرئيسة الإيرلندية كاثرين كونولي، التي أبلغته، بحسب بيان أصدرته، «الموقف القوي للشعب الإيرلندي» الرافض لتطبيع الحرب، والإبادة الجماعية، قبل أن يجتمع برئيس الوزراء مارتن لبحث قضايا عدة،  
وتتباين مواقف دبلن وواشنطن في ملفات عدة، لا سيما القضية الفلسطينية، إذ تعد إيرلندا من أبرز الدول الأوروبية دعماً للفلسطينيين، وانضمت أخيراً إلى إسبانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، في إعلان حظر تجاري يستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.وتأتي زيارة ترامب في إطار رحلة تستمر يومين، يغلب عليها حضور بطولة الغولف في منتجعه، ويتوقع أن تستقطب نحو 40 ألف مشجع، فيما يمثل حضور النجم الإيرلندي روري ماكلروي، المصنف ثانياً عالمياً والفائز بست بطولات كبرى، أبرز عوامل الجذب في المنافسات.
(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة