الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ضمن مخرجات «مستديم» لتحسين كفاءة استخدام الموارد

مشاريع طلابية ذكية تواجه تحديات الثروة الزراعية والحيوانية

  • «المغسلة الذكية» تقنّن كُلف تنظيف الأبقار
21 سبتمبر 2026 00:30 صباحًا | آخر تحديث: 21 سبتمبر 00:30 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تعريف الطلبة بالرعاية البيطرية خلال برنامج «مستديم»
تعريف الطلبة بالرعاية البيطرية خلال برنامج «مستديم»
icon الخلاصة icon
مشاريع طلابية ضمن «مستديم» لابتكار حلول رقمية وذكية لقطاع الثروة الحيوانية: محاكاة رقمية، سوار صحي، مياه شرب نظيفة، تدوير مياه الغسل
أثمرت جهود وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة، عن حزمة من المشاريع والحلول المبتكرة التي قدمها طلبة مسار «الثروة الحيوانية والصناعات التحويلية» ضمن النسخة الثالثة من برنامج «مستديم»، بهدف التعامل مع عدد من التحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية والإنتاج الغذائي، وترسيخ مفاهيم الابتكار والإنتاج الحيواني المستدام لدى جيل جديد من الطلبة.
ويحظى الاستثمار في الطلبة عبر هذه البرامج بأهمية استثنائية، لما يمثله من إعداد مبكر لجيل قادر على فهم قضايا الأمن الغذائي والمساهمة في تطويرها مستقبلاً، خاصة أن البرنامج استقطب طلبة الصفوف من السادس حتى الثامن، ووفّر لهم فرصة للتعلم والتطبيق في بيئة عملية، وعرف البرنامج على مدار 4 أيام، داخل مزرعة ومصنع مليحة للألبان في الشارقة، الطلبة بمفاهيم الإنتاج الحيواني، والرعاية البيطرية، والأمن الحيوي، وجودة الأغذية، إلى جانب التعرف إلى مراحل التصنيع الغذائي وسلاسل الإنتاج.
ورصدت «الخليج» مجموعة من المشاريع الطلابية المشاركة، التي من شأنها توظيف الأفكار كحلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية والإنتاج الغذائي، مستفيدة من التقنيات الحديثة والأفكار الابتكارية لتطوير بيئة المزارع وتحسين رعاية الحيوانات وكفاءة استخدام الموارد.

التوأم الحيوي

قالت فاطمة علي الزرعوني، إن المشروع جاء بعد أربعة أيام من التعلم والتدريب حول الزراعة والثروة الحيوانية، موضحة أن الفكرة انطلقت من حاجة المزارعين لإجراء تغييرات مستمرة في أنظمة التغذية والمياه ومسارات الحيوانات، مع صعوبة معرفة تأثير هذه التغييرات قبل تطبيقها فعلياً على الحيوانات، وبينت أن «التوأم الحيوي» يقدم نسخة رقمية ذكية تحاكي الحيوانات وبيئة المزرعة، بما يتيح للمزارع تجربة أي تغيير مقترح افتراضياً قبل تطبيقه على أرض الواقع.
من جانبها، أكدت ميثة السعيدي، أن أهمية المشروع تتمثل في تجنب الآثار غير المناسبة للتغييرات على راحة الحيوانات، إلى جانب الحد من هدر المياه والأعلاف والوقت، مشيرة إلى أن المحاكاة الرقمية تساعد على معرفة النتائج المتوقعة واتخاذ القرار المناسب قبل تنفيذ التغيير فعلياً.

السوار الذكي

من واقع ملاحظة صعوبة اكتشاف بعض الحالات المرضية لدى الأبقار، قدم مبارك أحمد الزحمي، بمشاركة فاطمة أحمد الزحمي، مشروع «سوار الكاميرا الذكي»، الذي يساعد المزارعين على تمييز الأبقار المريضة من السليمة، خاصة عندما لا تكون الأعراض واضحة، ما قد يؤخر اكتشاف الحالة والتعامل معها.
ويعتمد المشروع على تطبيق ذكي يعرض حالة كل بقرة بصورة واضحة عبر نظام ألوان، إذ يشير اللون الأخضر إلى الحالة الطبيعية، والأصفر إلى الحاجة للمراقبة، بينما يدل الأحمر على ضرورة إجراء فحص سريع، كما يعرض التطبيق بيانات تتعلق بدرجة الحرارة والحركة والنشاط، إلى جانب توضيح المشكلة أو الأعراض المسجلة، بما يساعد المزارع على متابعة صحة الأبقار واتخاذ القرار المناسب في الوقت الملائم.

مياه الشرب

في جانب آخر، ركزت عائشة فهد الحساني وشوق فهد الحساني على مشكلة تتعلق بمياه الشرب في مزارع الأبقار، وجاء مشروع «CleanSip» بعد ملاحظة تلوث مياه الشرب نتيجة اختلاطها ببقايا اللعاب والأعلاف أثناء شرب الأبقار، الأمر الذي يضطر المزارع إلى تنظيف المياه وإعادة تعبئة الخزان بصورة متكررة.
وتعتمد فكرة المشروع على إغلاق الخزان الرئيسي وتخصيص مكان منفصل لشرب الأبقار يعمل بطريقة آلية، فعند وضع البقرة رأسها للشرب ينخفض الجزء المخصص لذلك، ما يؤدي إلى سحب المياه المتبقية أو الملوثة إلى مكان مخصص للتخلص منها، لتتوافر بعدها مياه نظيفة للشرب، وتقل الحاجة إلى تنظيف الخزان وإعادة تعبئة المياه بشكل متكرر.

المغسلة الذكية

قدم خليفة سيف مشروع «المغسلة الذكية»، الذي يستهدف الحد من هدر المياه الناتج عن عمليات غسل الأبقار في المزارع، وما يترتب على ذلك من زيادة كلف التشغيل والتنظيف وتراكم المياه المستخدمة، وجاءت الفكرة بعد ملاحظة ارتفاع استهلاك المياه خلال عمليات غسل الأبقار، والحاجة لإيجاد آلية تتيح الاستفادة من المياه بدلاً من التخلص منها بعد الاستخدام.
وأوضح أن المشروع قائم على تصميم مغسلة مخصصة تتحرك خلالها الأبقار وتجري عملية غسلها بطريقة منظمة، قبل جمع المياه المستخدمة وتحويلها إلى نظام التكرير والتنقية والتعقيم، وبعد معالجتها، يعاد تدوير المياه واستخدامها في أعمال الري الزراعي.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف ترشيد استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 60%، بما يدعم استدامة الموارد ويخفف من كلف التشغيل اليومية للمزرعة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة