الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الإمارات.. عطاء يتجاوز الحدود

29 سبتمبر 2026 00:04 صباحًا | آخر تحديث: 29 سبتمبر 00:04 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تتجلى أصالة الشعوب في مواقف العطاء، وتختبر قيم الأمم بقدرتها على مد يد العون للإنسان أينما كان. وفي هذا الميدان، تقف الإمارات في طليعة الدول عبر نهج ثابت يسخر المبادرات لإغاثة المحتاجين ونجدة المكروبين، مكرسةً العمل الخيري رسالة حضارية وواجباً نبيلاً ينتقل بين الأجيال.
ومن هذا المنطلق، فإن المبادرات الإنسانية التي تنطلق من أرض الإمارات لا تمثل مجرد استجابات وقتية للأزمات، بل تعكس منظومة متكاملة من التضامن الإنساني والتلاحم المجتمعي.
وفي هذا السياق، فإن فعالية «جسر أحمد بن راشد الإنساني»، التي نظمتها مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» وفاءً للمغفور له بإذن الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» في مركز دبي التجاري العالمي، لم تكن مجرد حدثٍ إغاثي عابر، بل رسخت تلك الفعالية أسمى معاني الوفاء والتضامن، إذ تم خلالها تجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة دعماً للأشقاء الفلسطينيين في غزة.
وقد مثلت الفعالية التي شهدت تفاعلاً مجتمعياً واسعاً، تجسيداً لقيم الخير الأصيلة في مجتمع الإمارات، عبر حراك مجتمعي، شارك فيه جميع أطياف المجتمع بمن فيهم الأطفال.
ولا شك أن الإقبال الواسع للمشاركة في هذا العمل الإنساني الكبير، يعكس روح العطاء المتجذرة في مجتمع الإمارات، وييبعث رسالة حضارية تؤكد دائماً أن الإمارات كانت وستبقى عوناً وسنداً لكل محتاج في أوقات الشدة.
وعلى صعيد متصل، جسدت عملية «الفارس الشهم 3» نموذجاً رائداً في الاستجابة الإنسانية، حيث قدمت الإمارات منذ انطلاق العملية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، مساعدات إنسانية تجاوزت قيمتها 4 مليارات دولار، تمثل 46% من المساعدات الإنسانية العالمية لغزة.
وعلاوة على ذلك، لا تقتصر الجهود الإنسانية للإمارات على تقديم المساعدات الغذائية والإغاثية العاجلة، بل تمتد لتشمل حماية كرامة الإنسان وصون حقوقه، من خلال ترسيخ مفاهيم العدالة الناجزة وتطوير المنظومات التشريعية والقضائية التي تضمن للجميع وصولاً أيسر وأسرع إلى حقوقهم.
وقد أكد المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد، خلال أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه أبوظبي، أن نقطة البداية في مفهوم الوصول إلى العدالة هي الإنسان نفسه، وأن القيمة الحقيقية للحق لا تكتمل بمجرد إقراره في النصوص القانونية، وإنما بقدرة الإنسان على معرفته، والوصول إلى الجهة التي تحميه، وممارسته من خلال إجراءات واضحة ومنصفة.
وكما أوضح النائب العام، فإن نجاح منظومة العدالة لا ينبغي أن يقاس فقط بعدد القضايا المنجزة أو الخدمات المقدمة أو الزمن المستغرق، وإنما بالأثر الذي تحققه في حياة الناس، من حيث الوصول الأسرع إلى العدالة، والحماية الأكثر فاعلية للحقوق، وتحسين تجربة الإنسان مع منظومة العدالة.
وختاماً، فإن هذا العطاء الممتد، الذي تصل آثاره إلى ملايين المستفيدين حول العالم يقدم للعالم نموذجاً إماراتياً رائداً يعلي من شأن الإنسانية لتظل الإمارات دائماً شرياناً للخير.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة