وافق مجلس الوزراء المصري، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، على مشروع قرار بشأن وقف العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، الذي نظم تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع للعاملين في المنشآت والجهات المشمولة به، لينتهي بذلك الإطار الذي استندت إليه التجربة منذ إبريل الماضي، بعد سلسلة من القرارات التي مددت تطبيقها شهرياً.
وحدد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، في بدايته تطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد خلال شهر إبريل، قبل أن يمدد مجلس الوزراء العمل بأحكامه لشهور مايو ويوليو وأغسطس وسبتمبر، ما حول التجربة من إجراء محدد المدة إلى نظام استمر لعدة أشهر.
البداية.. الأحد يوم عمل من المنزل
نص القرار الأصلي على إلزام المنشآت والجهات الخاضعة له بتطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، على أن يبدأ التنفيذ في الأحد الموافق 5 إبريل 2026، مع اشتراط ألا يؤثر النظام في سير العمل داخل المنشآت.
وشمل القرار المنشآت والجهات الخاضعة لأحكام قانون العمل، وألزم أصحاب الأعمال من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بتنفيذ أحكامه.
وشمل القرار في بدايته قطاعات من بينها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع استثناء أنشطة تتطلب الوجود الفعلي، إلى جانب الخدمات المالية والمحاسبية، والتسويق والإعلام والرقمنة، والخدمات العقارية، والمنشآت التي تزاول عمليات التدريب عن بُعد.
ونقل القرار الأعمال التي يمكن إنجازها عن بُعد إلى خارج مقر المنشأة، مع استمرار الأنشطة التي تتطلب حضوراً فعلياً وفق طبيعتها.
كيف تابعت وزارة العمل التنفيذ؟
تدخلت وزارة العمل المصرية منذ بداية التطبيق لتنظيم المتابعة داخل منشآت القطاع الخاص، فأصدرت في 5 إبريل كتاباً دورياً إلى مديريات العمل بالمحافظات لمتابعة تنفيذ القرار والتأكد من الالتزام بالضوابط المنظمة له، بحسب وزارة العمل.
وكلفت الوزارة المديريات برصد المعوقات والاستفسارات التي قد تظهر أثناء التنفيذ، إلى جانب جمع بيانات عن القطاعات الأكثر التزاماً بالنظام والقطاعات الأقل التزاماً وأسباب ذلك.
وتضمنت آلية المتابعة إعداد بيان أسبوعي يحصر المنشآت التي استجابت لتطبيق العمل عن بُعد، وعدد العاملين المستفيدين منه، وطبيعة الوظائف والأعمال التي نُفذت من خارج مقار العمل، بهدف تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية.
المتابعة لم تتوقف عند إصدار القرار
تابع وزير العمل حسن رداد تنفيذ النظام مع مديريات العمل بالمحافظات، ووجه بتكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد العقبات والاستفسارات المرتبطة بالتنفيذ.
كما طلبت الوزارة إعداد تقارير متابعة أسبوعية وإرسالها إلى ديوان عام الوزارة بصفة منتظمة، بما يوفر بيانات عن مستوى الاستجابة للتطبيق وطبيعة الأعمال التي أمكن تنفيذها عن بُعد.
وذكرت الوزارة وقت بدء التجربة أن الهدف من المتابعة تمثل في تحقيق التوازن بين استمرارية العمل والإنتاج من جهة، وتوفير بيئة عمل مرنة تدعم التحول الرقمي وتواكب التغيرات الحديثة في أنماط العمل من جهة أخرى.
من إبريل إلى سبتمبر.. تمديد متتابع
بدأ النظام بشهر إبريل، ثم وافق مجلس الوزراء المصري في 29 إبريل على استمرار العمل بأحكام القرار خلال مايو.
وفي يونيو، وافق المجلس على استمرار تطبيق النظام خلال يوليو، قبل أن يوافق في 30 يوليو على تمديده مرة أخرى خلال أغسطس.
ومع اقتراب نهاية أغسطس، وافق مجلس الوزراء في 26 أغسطس على استمرار العمل بأحكام القرار طوال سبتمبر، ليبقى نظام العمل عن بُعد يوم الأحد مطبقاً خلال الشهر الذي انتهى في اليوم السابق لموافقة الحكومة على مشروع قرار وقف العمل به.
ماذا يعني قرار وقف العمل؟
مثل مشروع القرار الذي وافق عليه مجلس الوزراء في 30 سبتمبر الخطوة التي تنهي العمل بأحكام القرار رقم 982 لسنة 2026، وبالتالي يتوقف نظام العمل عن بُعد يوم الأحد الذي كان مطبقاً على المنشآت والجهات المشمولة بالقرار.
وأشار حسن رداد وزير العمل المصري في يوليو الماضي إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نظم أنماط تشغيل مستحدثة، من بينها العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية والعمل الجزئي، مع وضع ضمانات قانونية لعلاقات العمل.
وبذلك تنتهي تجربة إلزامية محددة بنظام موحد ليوم الأحد بموجب قرار مجلس الوزراء، بينما يظل العمل عن بُعد أحد أنماط العمل التي ينظمها الإطار القانوني للعمل في مصر، وفق طبيعة الوظائف وقواعد المنشآت والجهات المعنية.