ينهي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي مهمّته في العراق الأربعاء، بعد 12 عاماً ساهم خلالها بدحر المسلحين، لكن وجوده تسبب كذلك بتوترات داخلية.
ففي العام 2014، انتشرت في العراق وسوريا قوات أجنبية لمحاربة التنظيم المتطرف الذي سيطر على مساحات واسعة من البلدَين، وارتكب فظائع ونشر الرعب والدمار.
ورغم هزيمة التنظيم في العراق في العام 2017 وفي سوريا في العام 2019، بقيت قوات التحالف الدولي منتشرة لمحاربة الخلايا الإرهابية المتبقّية. وغادر التحالف سوريا في وقت سابق من العام الجاري.
ففي العام 2014، انتشرت في العراق وسوريا قوات أجنبية لمحاربة التنظيم المتطرف الذي سيطر على مساحات واسعة من البلدَين، وارتكب فظائع ونشر الرعب والدمار.
ورغم هزيمة التنظيم في العراق في العام 2017 وفي سوريا في العام 2019، بقيت قوات التحالف الدولي منتشرة لمحاربة الخلايا الإرهابية المتبقّية. وغادر التحالف سوريا في وقت سابق من العام الجاري.
انسحاب تدريجي
وبموجب اتفاق بين بغداد وواشنطن في العام 2024، بدأت قوات التحالف الانسحاب تدريجياً من القواعد التي تمركزت فيها في العراق، حتى اقتصر انتشارها بحلول مطلع هذا العام على إقليم كردستان بشمال البلاد.
ويستكمل التحالف الأربعاء انسحابه من الإقليم، في وقت تؤكد السلطات العراقية قدرة قواتها المسلحة على منع ظهور التنظيم المتطرف، وتحوّل علاقتها مع دول التحالف إلى شراكات أمنية.
وتعتبر حكومة علي الزيدي الذي تولى منصبه هذا العام وتعهد باحتكار الدولة للسلاح، أن مغادرة التحالف تزيل مبرراً رئيسياً تستند إليه هذه المجموعات للاحتفاظ بسلاحها. وأعلن الزيدي الاحتفال بـ«يوم السيادة» في اليوم الذي يلي انتهاء مهمّة التحالف.
واعتبر الزيدي الاثنين، إلى جانب رئيس الجمهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أن «يوم السيادة» سيكون «مناسبة وطنية تؤكد اكتمال مسار السيادة العراقية، وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها».
وأكّدوا ضرورة «معالجة موضوع وجود السلاح خارج سلطة الدولة وفق الأطر الدستورية والقانونية، وبما ينسجم مع جداول زمنية تضعها الحكومة».
- «تحقيق السيادة الكاملة»
وكانت حكومة الزيدي أمهلت الفصائل المسلحة حتى 30 سبتمبر/ أيلول الجاري لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف. غير أنها تراجعت بعد ذلك عن الموعد، إذ لا تزال مفاوضاتها مستمرّة مع المجموعات حول «تنظيم» السلاح.
وفيما أعلنت بعض الفصائل في الأسابيع الأخيرة تسليم سلاحها، تتمسّك أخرى أكثر نفوذاً وقرباً من إيران، بسلاحها.
وتدخّل سياسيون نافذون للتوسط في المفاوضات، في ظلّ مساعيهم للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة والفصائل.
وتشترط فصائل متمسكة بسلاحها، بانسحابَ القوات الأجنبية وإنهاء النفوذ الأمريكي في السياسة والاقتصاد العراقيَّين.
وخلال المعركة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، قاتل التحالف الدولي والفصائل المسلحة المدعومة من إيران، عدوّاً مشتركاً لهما.
غير أن وجود التحالف تحوّل إلى نقطة خلاف بين السلطات العراقية والفصائل بعد هزيمة التنظيم الإرهابي.
وصارت فصائل مسلحة تستهدف قوات التحالف بمسيّرات وصواريخ، بوصفها قوات «احتلال». في المقابل، ردّت القوات الأمريكية بضربات أودت بعدد من قادة الفصائل.
وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في فبراير/ شباط الماضي، شنّت فصائل هجمات على مصالح أمريكية في العراق والمنطقة فيما ردّت واشنطن بهجمات دامية على مقارّ لهذه المجموعات.
وطالت هجمات الفصائل أهدافاً في إقليم كردستان حيث تحدث سكان عن شعورهم بقلق متزايد بشأن حماية أجوائهم من المسيّرات بعد مغادرة قوات التحالف.
غير أن وجود التحالف تحوّل إلى نقطة خلاف بين السلطات العراقية والفصائل بعد هزيمة التنظيم الإرهابي.
وصارت فصائل مسلحة تستهدف قوات التحالف بمسيّرات وصواريخ، بوصفها قوات «احتلال». في المقابل، ردّت القوات الأمريكية بضربات أودت بعدد من قادة الفصائل.
وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في فبراير/ شباط الماضي، شنّت فصائل هجمات على مصالح أمريكية في العراق والمنطقة فيما ردّت واشنطن بهجمات دامية على مقارّ لهذه المجموعات.
وطالت هجمات الفصائل أهدافاً في إقليم كردستان حيث تحدث سكان عن شعورهم بقلق متزايد بشأن حماية أجوائهم من المسيّرات بعد مغادرة قوات التحالف.