أشادت إدارة ترامب بموقعها الإلكتروني المحدّث America.gov باعتباره وسيلة لتبسيط وصول الأمريكيين إلى المعلومات والخدمات الموزعة عبر عدد كبير من مواقع الوكالات الحكومية، إلا أن الرئيس دونالد ترامب على الأرجح لن يروقه بعض الإجابات التي يقدمها موقعه الجديد والمستمدة من معلومات حكومية.
فعند طرح أسئلة على الموقع - الذي يذكر أنه يستمد معلوماته عبر الذكاء الاصطناعي من «مصادر حكومية رسمية» - حول هوية الفائز في انتخابات عام 2020 أو اسم الإدارة الفيدرالية التي تتخذ من البنتاغون مقراً لها، تكون الإجابات مخالفة لتلك التي يكرر ترامب نفسه إعلانها.
تعديلات
ومع ذلك، وبينما كان ترامب لا يزال يتحدث في حفل إطلاق الموقع يوم الثلاثاء، بدأ الموقع في تعديل إجاباته.
وأقامت شركة ناشونال ديزاين ستوديو حفل إطلاق موقع America.gov الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، يوم الثلاثاء، في قاعة أندرو دبليو ميلون في واشنطن العاصمة.
وخلال الحفل تحدث جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس ومالك شركة إكس، وتوم براون، المؤسس المشارك لشركة أنثروبيك وكبير مسؤولي الحوسبة فيها، وغافين بيكر، الشريك الإداري وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة أتريدس مانجمنت.
وعند سؤال الموقع مرة أخرى عن انتخابات 2020، أجاب بأنه لا يستطيع الإجابة عن «أسئلة سياسية»، وهو الرد ذاته الذي قدمه لاستفسارات حول ما إذا كان ترامب قد خضع لإجراءات العزل أو أُدين بتهم جنائية.
وقد طرحت وكالة أسوشيتد برس أسئلة حول الموضوعات التالية، فكانت الردود كالتالي:
- «لا تُظهر المصادر الفيدرالية الرسمية أن تزويراً واسع النطاق قد غيّر نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020. لقد وقعت جرائم انتخابية فردية ومعزولة وتمت ملاحقة مرتكبيها قضائياً.»
منذ خسارة ترامب -الجمهوري- انتخابات عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن، دأب على الادعاء زوراً بأن الفوز «سُرق» منه، مؤكداً حدوث تزوير واسع النطاق. وقد أظهرت عمليات التدقيق وإعادة فرز الأصوات المتكررة عدم وجود تزوير جوهري في الانتخابات الرئاسية، كما أكدت إدارة ترامب نفسها نزاهة الانتخابات.
- «ينص التعديل الثاني والعشرون للدستور على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص رئيساً لأكثر من فترتين. لقد انتُخب دونالد جيه ترامب بالفعل مرتين (في عامي 2016 و2024). أنا لا أقدم مشورة قانونية.»
لطالما ألمح ترامب إلى رغبته في السعي للحصول على فترة ولاية ثالثة، حيث نشر تدوينات حول إطلاق حملة انتخابية جديدة، وارتدى قبعات تحمل شعار «2028»، وناقش سبل تحقيق ذلك، رغم اعترافه بأن الدستور يحظر هذا الأمر. لم يمضِ سوى بضعة أشهر على عودته إلى البيت الأبيض عندما صرّح لشبكة «إن بي سي نيوز» (NBC News) قائلاً: «هناك أساليب يمكن استخدامها» للسعي للحصول على ولاية ثالثة.
- «البنتاغون هو مقر وزارة الدفاع.»
في العام الماضي، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى تغيير مسمى «وزارة الدفاع» ليصبح «وزارة الحرب»، معرباً عن استيائه من أن اسم «وزارة الدفاع» يعكس توجهات «الصحوة» (woke) التقدمية.
- «تشير الصفحات الفيدرالية المعنية بعلوم المناخ إلى أن الاحترار الأخير ناتج في معظمه عن انبعاثات الغازات الدفيئة البشرية المنشأ، ولا سيما تلك الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري. كما أن مناخ الأرض قد شهد تغيرات لأسباب طبيعية على مر فترات زمنية طويلة.»
كان ترامب -الذي وصف التغير المناخي بأنه «خدعة»- قد أصدر سابقاً أمراً تنفيذياً يوجه وكالة حماية البيئة بتقديم تقرير حول «الجانب القانوني واستمرار سريان» قرار تصنيف الانبعاثات كخطر يهدد الصحة العامة والبيئة. ولطالما سعى المحافظون وبعض الجمهوريين في الكونغرس إلى إلغاء القواعد التي يعتبرونها مقيدة للغاية ومضرة اقتصادياً، وهي القواعد الرامية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري.
وذكر برنامج الدردشة الآلي أن «بعض الرؤساء رفضوا تقاضي ذلك الراتب»، مشيراً إلى ترامب، ولكنه أورد أيضاً أسماء كل من جورج واشنطن وهربرت هوفر وجون إف كينيدي كأمثلة لرؤساء رفضوا استلام رواتبهم قبل عهد ترامب.
وخلال تصريحاته يوم الثلاثاء، قال ترامب -وهو قطب عقارات حقق نحو 1.2 مليار دولار من حيازات متنوعة في العملات المشفرة العام الماضي- إنه أول رئيس أمريكي يتنازل عن راتبه، وهو أمر سبق له أن صرّح به من قبل.