جهود الإمارات في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، مُقدَّرة محلياً ودولياً، وباتت الدولة، ومن خلال اللجنة العليا المكلفة بالإشراف على استراتيجية مواجهة هذه الجرائم، تطور منظومتها الوطنية، عبر تحديث الأطر التشريعية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وترسيخ نهج قائم على المخاطر، بما يدعم نزاهة النظام المالي، ويواكب أفضل المعايير والممارسات الدولية.
سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس اللجنة، أكد في كلمته بالتقرير السنوي لعام 2025 أن دولة الإمارات واصلت خلال العام الماضي تطوير منظومة العمل الوطني، وتعميق التكامل بين الجهات الحكومية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص، لأجل تعزيز الجاهزية الوطنية وترسيخ رصانة منظومتها المالية.
الإمارات عازمة، وبكل إمكانياتها، على مكافحة كل أنواع الجريمة، سواء على الصعيد الداخلي، أو ما يتصل بالجرائم العابرة للحدود، وخاصة ما يتصل بغسل الأموال، والمخدرات، والجرائم الخطرة.
العاصمة أبوظبي، استضافت وخلال 6 أيام متواصلة، أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي اختُتِم أمس الأول الخميس، بحضور أكثر من 9000 مشارك يمثلون أكثر من 121 دولة، وأكثر من 205 منظمات دولية وغير حكومية.
دولة الإمارات نجحت بشهادة المشاركين في تنظيم دورة استثنائية من المؤتمر، عكست دورها وقدرتها على جمع الحكومات والمنظمات الدولية وأجهزة العدالة وإنفاذ القانون والخبراء والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب حول رؤية مشتركة لحماية الناس والكوكب في العصر الرقمي.
وشكَّل «إعلان أبوظبي»، الذي اعتمده المجتمع الدولي في الجلسة الافتتاحية، باعتباره المخرج السياسي والاستراتيجي الرئيسي للمؤتمر، إطاراً للتعاون الدولي في مجالي العدالة وسيادة القانون خلال السنوات الخمس المقبلة.
القانون، أياً كان، لا تكتمل قوته إلا في إنفاذه، والجرائم العابرة للحدود لا يمكن مكافحتها إلا بالتعاون الدولي والتنسيق المستمر، وتطوير المنظومات الوطنية في البنية التشريعية ووسائل المكافحة، وهو ما نجحت فيه الإمارات على مختلف المستويات.