تحولت رحلة إسعاف جوي من برمودا إلى بوسطن إلى عملية بحث وإنقاذ واسعة في المحيط الأطلسي، بعدما فقدت السلطات الاتصال بطائرة على متنها 6 أشخاص، بينهم طياران كنديان، واثنان من أفراد الطاقم الطبي، إضافة إلى مريض وأحد أقاربه.
وكانت الطائرة التابعة لشركة كندية متخصصة في الإجلاء الطبي الدولي قد غادرت برمودا متجهة إلى بوسطن، قبل أن ينقطع الاتصال بها في الساعات الأولى من صباح السبت، بينما تشير معلومات من مطار نانتوكيت إلى أن الطائرة ربما أعلنت حالة طوارئ قبل اختفائها.
لماذا كانت طائرة الإسعاف في برمودا؟
الطائرة لم تكن في برمودا بغرض التوقف العادي، وإنما وصلت إلى الجزيرة ضمن مهمة إجلاء طبي.
وتعمل شركة «لاتيتيود للإسعاف الجوي»، ومقرها مدينة هاميلتون في أونتاريو، على نقل المرضى وإعادتهم إلى بلدانهم ضمن رحلات دولية، بالتعاون مع شركات التأمين والحكومات والجهات المختلفة، بحسب وسائل إعلام كندية.
وغادرت الطائرة مدينة هاميلتون، مساء الجمعةن متجهة إلى برمودا، قبل أن تقل منها مريضاً، وأحد أفراد عائلته، ثم بدأت رحلة جديدة باتجاه بوسطن.
ولم تكشف السلطات أو الشركة حتى الآن عن طبيعة الحالة الصحية للمريض، أو سبب اختياره بوسطن وجهة للعلاج، كما لم تعلن تفاصيل عن المستشفى الذي كان من المقرر نقله إليه.
من كانوا على متن الطائرة المفقودة؟
كان على متن الطائرة 6 أشخاص، بينهم طياران كنديان، واثنان من العاملين في المجال الطبي، بالإضافة إلى المريض وأحد أقاربه.
وأوضحت الشركة أن المريض وقريبه ليسا كنديين، إنما من سكان جزيرة برمودا، بينما كان أفراد الطاقم الأربعة كنديين.
وكانت الرحلة تهدف إلى نقل المريض من برمودا إلى بوسطن، قبل أن تفقد الشركة الاتصال بالطائرة أثناء تحليقها فوق المحيط الأطلسي.
الطائرة تختفي قبل الوصول إلى بوسطن
الطائرة من طراز جلف ستريم جي 100، وتحمل رقم التسجيل «سي-جي آر جي بي»، وكانت متجهة إلى مطار بوسطن لوغان الدولي.
وكان من المتوقع أن تصل إلى بوسطن في نحو الساعة 1:30 صباحاً، إلا أنها لم تصل إلى المطار، وانقطع الاتصال بها في الوقت نفسه تقريباً.
وبعد عدم وصول الطائرة، تواصلت شركة «لاتيتيود» مع خفر السواحل الأمريكي، الذي بدأ عمليات البحث عن الطائرة في المنطقة الواقعة قبالة سواحل نانتوكيت بولاية ماساتشوستس.
وقال مدير عمليات الطيران في الشركة إن هذه هي المرة الأولى التي تفقد فيها «لاتيتيود» الاتصال بإحدى طائراتها، معرباً عن أمله في العثور على جميع الموجودين على متنها سالمين.
هل أعلنت الطائرة حالة طوارئ؟
في تطور مهم، قال متحدث باسم مطار نانتوكيت ميموريال إن المطار تلقى معلومات تفيد بأن الطائرة ربما أعلنت حالة طوارئ في اللحظات الأخيرة قبل فقدان الاتصال بها.
لكن المطار شدّد على أن تفاصيل الواقعة لم تتأكد بعد، وأنه لا يريد التكهن بسبب الحادث، أو الظروف التي أدت إلى اختفاء الطائرة.
وبذلك، لا تزال ملابسات الدقائق الأخيرة من الرحلة غير واضحة، فيما تواصل فرق البحث والإنقاذ عملياتها.
خفر السواحل يطلق عملية بحث واسعة
حشد خفر السواحل الأمريكي عدداً من الطائرات والسفن للبحث عن الطائرة المفقودة في المحيط الأطلسي.
وتشارك في العملية طائرة «إتش سي-144 أوشن سنتري»، وطائرة «إتش سي-130 هيركوليز»، ومروحية «إم إتش-60 جايهوك»، إلى جانب قارب إنقاذ وسفينة استجابة سريعة.
وتعمل الوحدات الجوية والبحرية على تمشيط المنطقة قبالة نانتوكيت بحثاً عن أي أثر للطائرة، أو الأشخاص الموجودين على متنها.
برمودا تتابع مصير الطائرة
من جانبها، أكدت حكومة برمودا أنها على اتصال بعائلات الأشخاص الموجودين على متن الطائرة، وبالسلطات التي تنسق عملية البحث قبالة سواحل نانتوكيت.
وأعرب رئيس وزراء برمودا عن أمله في العثور على الأشخاص الستة سالمين، داعياً إلى احترام خصوصية عائلاتهم خلال استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
ولا تزال السلطات الأمريكية والكندية تتابع الواقعة، بينما تبقى أسباب فقدان الطائرة والظروف التي سبقت اختفاءها قيد التحقيق، في انتظار نتائج عمليات البحث، وأيّ معلومات رسمية جديدة.