الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تناول الطعام مع شخص تحبه يخفض سكر الدم؟.. دراسة تكشف مفاجأة

4 أكتوبر 2026 23:46 مساء | آخر تحديث: 5 أكتوبر 00:30 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تناول الطعام مع شخص تحبه يخفض سكر الدم؟.. دراسة تكشف مفاجأة
تناول الطعام مع شخص تحبه يخفض سكر الدم؟.. دراسة تكشف مفاجأة
icon الخلاصة icon
دراسة: تناول الطعام مع شخص مقرب قد يقلل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة ويسرّع عودته للطبيعي، مع تفاوت فردي وتبقى التغذية والنوم والتوتر مهمة
قد لا يكون تناول الطعام مع شخص تحبه مجرد لحظة اجتماعية ممتعة؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شريك مقرب أثناء تناول الوجبة قد يؤثر بشكل مفاجئ في طريقة تعامل الجسم مع سكر الدم.
ووجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا الطعام برفقة شخص مقرب شهدوا ارتفاعاً أقل في مستويات الجلوكوز بعد الوجبة، كما عادت مستويات السكر لديهم إلى خط الأساس بشكل أسرع.

تأثير الرفقة على سكر الدم

نشرت الدراسة في دورية «ساينس أدفانسز»، واستندت إلى مفهوم يُعرف باسم «الفيزيولوجيا الاجتماعية»، الذي يبحث في كيفية تأثير وجود الأشخاص المقربين في بعض العمليات الفسيولوجية داخل الجسم.
وخلال البحث، تناول المشاركون وجبات متشابهة من حيث نوع وكمية الكربوهيدرات، بينما تابع الباحثون مستويات الجلوكوز لديهم بعد تناول الطعام، للمقارنة بين تناول الوجبة برفقة شريك مقرب وتناولها بشكل منفرد.
وأظهرت النتائج أن تناول الطعام مع الآخرين ارتبط بارتفاع أقل في سكر الدم وسرعة أكبر في عودته نحو مستوياته الأساسية.

ليست النتيجة واحدة للجميع

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن تأثير تناول الطعام برفقة شخص مقرب يختلف بصورة كبيرة من شخص إلى آخر، وبالتالي لا يمكن اعتبار الرفقة عاملاً يخفض سكر الدم لدى الجميع بالدرجة نفسها.
ولاحظ الباحثون اختلافات فردية كبيرة في مدى استفادة الأشخاص من وجود شركائهم، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يحصلون على فائدة كبيرة، بينما تكون الفائدة محدودة لدى آخرين.
وفي المقابل، قد يكون بعض الأشخاص أكثر قدرة على تنظيم استجابتهم الفسيولوجية عندما يكونون بمفردهم.

لماذا يؤثر الشخص الذي نتناول معه الطعام؟

ترتبط الدراسة بفكرة «الفيزيولوجيا الاجتماعية»، التي تفترض أن وجود شخص مقرب قد يؤثر في العمليات الأساسية التي تحافظ على توازن الجسم.
ويرى الباحثون أن العمليات الفسيولوجية الأساسية، بما فيها الحفاظ على الاتزان الداخلي للجسم، قد تعمل بكفاءة أكبر عند وجود الشخص بالقرب من شريك مقرب.

عوامل أخرى تتحكم في سكر الدم

ولا يعني وجود شخص مقرب أثناء الوجبة أن العوامل الغذائية والصحية الأخرى تصبح أقل أهمية في التحكم بمستويات الجلوكوز.
وأوضحت إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية، أن كمية الكربوهيدرات ونوعها من العوامل المهمة التي تؤثر في مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام، بحسب Fox News.
كما يمكن أن تتأثر استجابة الجسم بعوامل أخرى، بينها التوتر، وجودة النوم، والنشاط البدني والبيئة المحيطة بالشخص.
وقد أشارت إلى أن التوتر، والحصول على نوم جيد في الليلة السابقة، ومستوى النشاط البدني خلال اليوم، وحتى درجة حرارة المكان والضوضاء المحيطة، يمكن أن تؤثر جميعها في مستويات سكر الدم.

أهمية التحكم في سكر الدم بعد الوجبات

تكتسب مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام أهمية خاصة، لأن استمرار ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة يمكن أن يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بمضاعفات صحية خطِرة، من بينها مشكلات القلب والكلى والعينين والأعصاب.
وتشير التوصيات الصحية إلى أهمية متابعة مستويات الجلوكوز لدى المصابين بالسكري، بما في ذلك قياس السكر بعد ساعتين من تناول الوجبة لدى كثير من المرضى، للمساعدة على الحفاظ عليه ضمن النطاق المستهدف وتقليل خطر المضاعفات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة